دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أمس إسرائيل إلى وقف كل أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وذلك خلال افتتاح المؤتمر الدولي للأطراف المانحة في باريس، محذرا أن «الكارثة تقترب من قطاع غزة».

وقال أبومازن في خطابه: «أتوقع وقف كل النشاطات الاستيطانية بدون استثناء وإزالة 127 بؤرة استيطانية أقيمت منذ عام 2001، وإعادة فتح مؤسسات القدس الفلسطينية ورفع الحواجز العسكرية والعوائق، ووقف بناء جدار الفصل العنصري، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين بشكل فعلي وليس عبر خطوات رمزية فقط».

وأكد أن «الكارثة تقترب من قطاع غزة، ولكن الذي منع القطاع من الانهيار حتى اليوم ليس فقط المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالات دولية متخصصة، بل استمرار قيام حكومتنا في دفع الرواتب لما يقارب سبعة وسبعين ألف موظف يعملون في مختلف القطاعات».

واتهم أبومازن «الانقلابيين بنشر الأكاذيب في كل مكان، والاستيلاء على القضاء والبلديات والمؤسسات الحكومية واللجوء إلى كل الوسائل لسلب ما يمكن سلبه من أموال المواطنين»، في إشارة إلى حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة منذ منتصف يونيو الماضي بعد مواجهات مسلحة مع قوات حركة فتح بزعامة عباس.

كما جدد عباس رفض الحوار بدون فرض شروط مسبقة، وقال «إن الانقلاب يجب أن ينتهي أولاً وقبل كل شيء وأن لا يبقى سيف الانقلاب مسلطاً على رقاب شعبنا. ولابد من العودة بعدها فوراً إلى الشعب عبر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تحت إشراف دولي فعال، إضافة إلى الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبجميع المواثيق والاتفاقيات التي وقعتها».

وحث على تقديم أكبر دعم دولي إلى حكومة سلام فياض التي شكلها بعد إقالة حكومة الوحدة الوطنية «حتى تحفظ الأمن والنظام وتوفر سلطة القانون». وأشار إلى بدء حكومة فياض في إنجاز هذه المهمة، بما في ذلك إعادة هيكلة وبناء أجهزة الأمن الفلسطينية. وطالب باغتنام فرصة العام المقبل لتحقيق السلام.