بدأ مؤتمر قيادي لحزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم في جنوب افريقيا الذي قد يطيح بالرئيس ثابو مبيكي من منصب رئيس الحزب بعد 10 سنوات أعماله امس في بلدة بولوكوان الشمالية في إقليم ليمبوبو.. فيما حاول مبيكي استعادة التأييد لمحاولته البقاء في موقعه بالاعتراف بأنه ارتكب أخطاء كزعيم للحزب.

وتوجه مبيكي (65 عاما) إلى المؤتمر بوصفه الطرف الأضعف في سباق مرير مع نائب رئيس الحزب جاكوب زوما السياسي المنتمى لقبائل الزولو (65 عاما) الذي حصل على ثلثي الأصوات على مستوى ترشيحات الحزب.

وفرضت إجراءات أمنية مشددة حول جامعة ليمبوبو خارج بلدة بولوكوان حيث تجمع حوالي 4000 من مندوبي الحزب ومئات الصحافيين والدبلوماسيين في المؤتمر الذي يستمر لمدة خمسة أيام ويناقش أيضا سياسة الحزب.

وهذه هي المرة الأولى منذ العام 1949 التي يتنافس فيها مرشحان وجها لوجه على زعامة الحزب. وعادة ما يتم اختيار قادة حزب المؤتمر الوطني الافريقي من قبل الأعضاء القدامى بالحزب وتقدم إختياراتهم كأمر واقع إلى الحزب.

ويحاول مبيكي أن يبقى كزعيم للحزب رغم أن الدستور يمنعه من السعي لفترة حكم ثالثة كرئيس للبلاد في انتخابات العام 2009. وفي سبيل هذا الهدف على ما يبدو اعترف مبيكى المتحفظ أمام ممثلي الصحافة بأنه لم يكن يتشاور بشكل كاف مع أعضاء الحزب في موضوعات عدة من بينها أمر خلافته.

وبسؤاله عما إذا كان يقبل اللوم بشأن الانقسامات في الحزب الناجمة خاصة عن منافسته المريرة مع زوما قال: «لقد قلت إن الخطأ الذي أعتقد إنني ارتكبته هو افتراض أنه يكفي ان أواجه أي موضوعات». واضاف أن «ذلك كان خطأ».

وشدد على أن «أحد الأشياء التي يجب أن تحدث في بولوكوان هي وباعتباري رئيسا للحزب إنه يجب أن أبلغ هؤلاء الأعضاء بتصحيح هذا الخطأ الذي قلت إنني ارتكبته بالحديث مباشرة وبصدق إلى أعضاء حزب المؤتمر الوطني الافريقي عما حدث».

(وكالات)