أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على مقاومين فلسطينيين نجوا بأعجوبة وتفاوتت إصاباتهم، في الوقت الذي هددت باحتلال معبر رفح الحدودي ومنع عودة الحجاج الفلسطينيين إلى قطاع غزة بعد انتهاء تأديتهم فريضة الحج.. في وقت أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اختطاف عدد جديد من مسؤولي حركة حماس، بعد اقتحامها نابلس بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن قوات الاحتلال أسرت 25 فلسطينياً بينهم 19 من أبرز قيادات ومقربي حركة حماس. وقالت «حماس» في بيان إن الاعتقالات تركزت بشكل واضح ولافت على النخبة القيادية في الحركة،
وأضافت انه عرف ممن طالتهم النائب في المجلس التشريعي أحمد الحاج علي من كتلة «التغيير والإصلاح» وأحمد دولة القيادي البارز في «حماس» والذي أفرجت عنه أجهزة الأمن الفلسطينية قبل عدة أيام والدكتور مصطفى الشنار المحاضر في جامعة النجاح في نابلس والذي أفرج عنه قبل ستة أشهر من سجون الاحتلال،
ونجله منتصر (16 عاماً) وعضوي بلدية نابلس عن حركة حماس المهندس عنان غزال وابنه عُبادة، والمهندس عبدالجبار دويكات، ونجليه عادل وعبدالله، كما طالت العملية الصحافيين: سامي العاصي وأحمد البيتاوي وهو نجل الشيخ حامد البيتاوي ولم يمض على خروجه من السجن سوى شهر.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية أفادت بأن الأسرى بينهم 18 شخصاً من نشطاء «حماس» أسروا في نابلس بينما أسر خمسة آخرون في منطقة بيت لحم بالإضافة إلى أسر آخر بقرية جيت قضاء نابلس. إلى ذلك، أصيب أربعة ناشطين فلسطينيين من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة حماس بجروح في غارة إسرائيلية استهدفت قائد محلي في الجماعة تمكن من الإفلات شرق غزة.
وقال مصدر طبي إن أربعة ناشطين أصيبوا في الغارة التي استهدفت سيارة في حي الشجاعية شرق غزة. وقالت «كتائب القسام» في بيان إنها أفشلت محاولة لجيش الاحتلال استهدفت اعتقال أحد قادتها الميدانيين شرق حي الشجاعية بعدما اشتبكت مع القوة الإسرائيلية بالرشاشات الثقيلة.
وأوضحت أن قوة إسرائيلية «دخلت في الرابعة فجراً (بالتوقيت المحلي) إلى شرق حي الشجاعية وحاولت اعتقال أحد القادة الميدانيين إلا أنه تم اكتشاف القوة والاشتباك معها وخلال ذلك تمكن هذا القيادي من الانسحاب.
وقالت إنه «أثناء انسحابه قام العدو الصهيوني بقصف سيارته إلا أنّه نجا بفضل الله تعالى، وأصيب أربعة من المجاهدين إصابات طفيفة، وتمكّنوا من الانسحاب بأمان من المكان». وأكدت «القسام» على أنها قصفت موقع «ناحل عوز» الإسرائيلي القريب من مكان الحدث ب91 قذيفة هاون (عيار 80 ملليمتراً)
مشددة القول على أنها ستواجه الاحتلال الغاصب بكل ما بحوزتنا من وسائل. في تلك الأثناء، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة ان إسرائيل هددت باحتلال معبر رفح وعدم السماح بعودة الحجاج إلى قطاع غزة إذا سمحت مصر للقيادي البارز محمد الهندي ومساعده محمد الحرازين بالانضمام إلى الحجيج الذين غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح البري في الثالث من الشهر الحالي.
وقالت المصادر إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أخبر الجانب المصري ان إسرائيل ترفض رفضاً قاطعاً خروج الهندي ومساعده الحرازين إلى الحج، مهدداً بالتحرك الأمني العسكري في حال انضمام الاثنين إلى مجاميع الحج التي كانت تنتظر في المعبر.
وأوضحت المصادر أن أوساطاً أمنية فلسطينية ومصرية نصحت الهندي ومساعده بعدم الخروج صوب معبر رفح في ظل الإصرار الإسرائيلي على تعطيل عملية خروج الحجاج في حالة السماح للاثنين بمغادرة القطاع
غزة، رام الله ـ ماهر إبراهيم ومحمد إبراهيم والوكالات
