استطاع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، د. أكمل الدين إحسان أوغلو أن يقفز بالمنظمة من حيز الشعارات السياسية، إلى واقع التطبيق، بتفعيل جانب العمل الإنساني في نشاط المنظمة، طوال السنوات القليلة التي بدأ فيها ممارسة مهامه. وفي تصريحات خاصة بـ «البيان» في الدوحة، كشف إحسان أوغلو،عن قرب ميلاد ميثاق جديد للمنظمة سيعلن في قمة المؤتمر الإسلامي في السنغال في مارس المقبل.
وقال أوغلو إن «الميثاق الجديد هو تعبير عن طموحات الأمة الإسلامية في هذه المرحلة، والتي تختلف عن طموحاتها في عقدي الستينات، والسبعينات»، مؤكداً أن الميثاق الجديد «يعبر عن التطور الذي عاشه العالم الإسلامي وعاشته المنظمة». وقال إنه عندما «أقّر الميثاق القديم كان وضع المنظمة جنينيا. أما الآن فقد نمت وترعرعت وأصبح لديها أجهزة عديدة ونشاطات واسعة، وهي أكبر منظمة بعد الأمم المتحدة».
وأوضح أن سعي المنظمة في جهودها لتنمية العمل الإنساني بدأ من خلال «إنشاء صندوق مكافحة الفقر بحسب الخطة العشرية التي تمت الموافقة عليها في قمة مكة التاريخية في ديسمبر 2005، والتي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين».
وأضاف أن هذا الصندوق كان اقتراحا سعوديا.. والذي قضى بإنشاء الصندوق ضمن بنك التنمية الإسلامي، وهو جهاز متخصص في المؤتمر الإسلامي، ويهدف إلى جمع رأس مال قدره عشرة مليارات دولار، حيث تبرعت السعودية بمليار دولار،
كما وضع البنك من حسابه في حساب الصندوق مليار دولار، فيما تبرعت بقية الدول بستمائة مليون دولار». وقال إننا «نريد من الدول الإسلامية وعلى رأسها الدول الغنية التي لديها طاقات مالية أكبر أن تساهم في بناء هذا الصندوق».
وأشار إلى أن هناك مادتين أساسيتين على جدول الأعمال في قمة السنغال.. أبرزها الميثاق الجديد.. ومتابعة الخطة العشرية بالإضافة إلى العديد من المواد السياسية، كالقضية الفلسطينية، ومسألة متابعة ما تم في مؤتمر أنابوليس وملاحقه بجانب الوضع في العراق، وأفغانستان، ودارفور، والصومال، ووضع الأقليات الإسلامية، والتعاون الاقتصادي والتجاري، ومشاريع مختلفة في الملف العلمي، والتكنولوجي في المنظمة.
كما كشف عن سعي المنظمة من أجل تحديث أفضل 20 جامعة في دول المنظمة كي نعمل سويا بعد أن نحدد هذه الجامعات على رفعها إلى مصاف أفضل خمسمائة جامعة في العالم، لافتاً إلى أن هذه الخطة ستعمل على تحديث وتحسين التعليم في الدول الأعضاء.
بدوره، لفت الأمين العام المساعد، الناطق الرسمي باسم المنظمة السفير عطا المنان بخيت إلى أن العمل الإنساني لن يكون العنوان الأبرز في قمة السنغال المرتقبة التي سوف تعنى بقضايا سياسية عديدة.
وقال إن «العمل الإنساني يحتل جزءا كبيرا من اهتمامات المنظمة في الوقت الحالي.. وهو الضرورة.. ولكن سيكون للقمة مجموعة عناوين هامة، فنحن لا نريدها قمة تقليدية، بل نسعى لأن تركز على قضايا أساسية.. وعلى ضوء الخطة العشرية، وقمة مكة الطارئة».
ولفت إلى أن المنظمة تنشط حاليا في الصومال، الذي أعلنت الأمم المتحدة بأنه بلد يعاني إحدى أشد الكوارث الإنسانية عالميا.. مشيرا إلى أن عمل المنظمة سوف ينصب بشكل أساسي على إغاثة اللاجئين من الصومال إلى شمال كينيا
الدوحة ـ أيمن عبوشي