أصبح مصير وزيرة التربية الكويتية نورية الصبيح ومستقبلها السياسي في «ذمة» النواب الإسلاميين والذين يصرون على تقديمها «أضحية» للعيد بعد أن اجمع العديد من النواب الإسلاميين على أنها لا تصلح للبقاء وزيرة بعد الضجة التي سادت الكويت بعد أن اعترف عمال بنغال في النيابة العامة أثناء التحقيق باغتصاب تلاميذ في إحدى المدارس الابتدائية الحكومية.

وأصبح مصير الوزيرة في يد المعلومات، وسط خيارين: إما ان تقدم استقالتها او أن تواجه الاستجواب الذي سيقدم بحقها الأسبوع المقبل بعد اجازة العيد. وهو ما قد يطيح بها اذا ما تعرضت لتصويت على طرح الثقة.

وتفيد المعلومات ان الوزراء وبعض النواب الليبراليين عاجزون عن مساعدة الوزيرة الصبيح ما يضعف موقفها أمام التيار الإسلامي ولكنها في حالة صعودها منصة الاستجواب الذي كان يعد له منذ مدة، إلا أن الأمور أصبحت أكثر صعوبة أمامها بعد ان تدخل الناطق الرسمي باسم الكتلة الشعبية البرلمانية النائب مسلم البراك في الحملة ضد الوزيرة مطالباً رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد بإقالة الوزيرة،

ومطالبا إياها بالإحساس بالمسؤولية وتقديم استقالتها على خلفية جريمة الاعتداء الجنسي على بعض تلاميذ إحدى المدارس الابتدائية، قائلاً إن استقالتها ضرورية «حتى تهدأ النفوس وتشعر الأسر الكويتية بالأمان على أطفالها»، على حد تعبيره.

وأضاف البراك أنه «بدلا من ان تتعهد بمتابعة الجريمة حتى تأخذ العدالة مجراها وتنتصر لهؤلاء الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، وبدلا من البحث عن الأسباب والحلول لنتكاتف جميعا لوضع حد لهذه المأساة، تخرج علينا وزيرة التربية وبكل غرور وصلف عبر تصريحاتها الصحافية تارة، وعبر بيان الوزارة الرسمي تارة أخرى، بنفي الحادثة جملة وتفصيلاً».

وتابع القول إنه «بعد ان انكشف المستور وظهر الحق على يد رجال المباحث والنيابة العامة حامية المجتمع السد المنيع بالدفاع عنه ضاقت على الوزيرة الدائرة وشعرت بفقدان الكرسي سارعت إلى تقديم بيان الاعتذار بعد بيان الإنكار»

وفى مقابل الهجوم الإسلامي والقبلي على الوزيرة خرج صوت نائب من المناطق الداخلية، عادل الصرعاوي، مدافعا عنها قائلا انه «بقدر ما كان التعليم في وزارة التربية مختطفا بصفة عامة وتم تحريره فإن التعليم على مستوى مجلس الأمة والسلطة التشريعية مختطف من البعض» في إشارة واضحة إلى ممارسات النواب. وقال إن «هناك البعض ممن اخذ قضية التعليم للتكسب السياسي».

الكويت - حسين عبدالرحمن