أكدت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أمس أنها تبذل جهوداً مشتركة مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية من أجل رأب الصدع وإعادة الأمور إلى مجاريها بين حركتي فتح وحماس، وطالبت بوقف المفاوضات والعودة إلى الحوار الفلسطيني.

وقال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش في تصريحات لإذاعة القدس المحلية ان «الجهود ستتواصل من أجل تهيئة الأجواء للحوار مجدداً»، موضحاً أن التحرك يأتي «تحت عنوان واحد وهو تهيئة الأجواء لبدء الحوار، مع إدراكنا أن الحوار إذا ما هيأنا له الأجواء قد ينطلق في مكان غير هذا المكان».

وبشأن ما إذا كانت حركة الجهاد بذلت جهوداً في موضوع احتجاز مستشار الدكتور سلام فياض عمر الغول، وكذا توقيف القيادي في حركة فتح إبراهيم أبوالنجا من قبل داخلية الحكومة المقالة بغزة، قال البطش: «منذ أن بِلّغنا باحتجاز الغول تحركنا باتجاه الاخوة في وزارة الداخلية ولإسماعيل هنية وكان جهدنا برفقة الاخوة في الجبهة الديمقراطية ومن ثم التقينا بسعيد صيام وتحدثنا بهذا الأمر وبذلنا جهداً من أجل إطلاق سراحه وكدنا ننجح في ذلك إلا أن مستجدات طرأت حالت دون ذلك».

وطالب البطش بإطلاق سراح جميع المعتقلين من أبناء حركة فتح في قطاع غزة، كما طالب بإطلاق سراح جميع أبناء حركة حماس في الضفة الغربية. من ناحية أخرى، كشف الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة عن مبادرة جديدة قدمت لحركتي فتح وحماس من أجل تسوية الخلاف بينهما، وقال في لقاء مع قناة العربية الفضائية إن «الجبهتين الديمقراطية والشعبية والجهاد الإسلامي توصلوا إلى مبادرة لحل الخلاف بين حركتي فتح وحماس».

وأضاف حواتمة ان «المبادرة تقضي تراجع حماس عن انقلابها العسكري في قطاع غزة وتسليم المقار الأمنية ومؤسسات السلطة التي تسيطر عليها في قطاع غزة إلى الرئيس عباس بصفته الرئيس الشرعي والمنتخب. فيما تنص المبادرة على مطالبة فتح بتصحيح موقفها والعودة إلى حوار شامل على مائدة الحوار من أجل حل قضايا الخلاف وإعادة اللحمة لشطري الوطن».

وطبقاً لحواتمة فإن «المبادرة قدمت لحركتي فتح وحماس في العاشر من الشهر الجاري». إلى ذلك، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح أن أهم عنصر لإطلاق الحوار بين فتح وحماس، هو تهيئة الأجواء المناسبة بإعلان الطرفين قبول الحوار وتراجع حماس عن سيطرتها بالقوة على قطاع غزة.

وقال رباح في اتصال مع إذاعة «صوت القدس» إن «عناصر المبادرة تقوم بشكل رئيسي على تهيئة الأجواء لانطلاق عملية الحوار بإعلان الاستعداد من جانب حركة حماس للتراجع عن الحسم العسكري مقابل إعلان حركة فتح الاستعداد للجلوس على طاولة الحوار الوطني الشامل لبدء عملية البحث في صيغ المعالجة للوضع الداخلي الفلسطيني»

غزة ـ «البيان» والوكالات