في تطور غير متوقع، طلبت الحكومة الأميركية من لجنة في الكونغرس تعليق التحقيق حول إتلاف أشرطة فيديو لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) معتبرة انه يعرض تحقيقها الخاص لمخاطر كبيرة.

وتزامن ذلك مع رفض وزير العدل الاميركي مايكل موكاسي طلبا من الكونغرس بالحصول على معلومات بشأن الشرائط المصورة المتلفة المتعلقة بأساليب استجواب قاسية لإرهابيين مشتبه بهم. وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» امس أن «طلب الحكومة الأميركية بتعليق التحقيق حول إتلاف أشرطة فيديو لوكالة الاستخبارات المركزية يزيد الغموض حول هذه القضية بتأكيد ان تبريرها بان تحقيقها الخاص يتعرض لمخاطر كبيرة يؤشر على وجود تواطؤ في هذه القضية».

وتزامن ذلك حسب الصحيفة مع استدعاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب مسؤولين اثنين من السي.آي.ايه كانا سيكشفان اليوم عن عدد من تفاصيل اتلاف الاشرطة. وقالت انه بموجب هذا الطلب «يفترض ان تؤجل جلسات الاستماع اليهما الان».

وبدأ تحقيق كل من الحكومة الفيدرالية والكونغرس بعدما اقر مدير السي.آي.ايه مايكل هايدن الاسبوع الماضي ان وكالته اتلفت اشرطة فيديو حول جلسات استجواب مشتبه فيهم في قضايا ارهاب. الى ذلك، رفض وزير العدل مايكل موكاسي طلبا من الكونغرس بالحصول على معلومات بشأن تحقيق تجريه وزارة العدل عن تدمير وكالة المخابرات المركزية الاميركية لشرائط مصورة عن اساليب استجواب قاسية لارهابيين مشتبه بهم.

وفي رفضه اعطاء معلومات عن اخر ما توصل اليه المحققون الاتحاديون قال: إن «وزارة العدل لديها سياسة قائمة منذ فترة طويلة بعدم تقديم معلومات غير علنية بشأن أمور معلقة.« واضاف في رسالة الى رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الديمقراطي باتريك ليهي والسيناتور الجمهوري ارلين سبيكتر ان «هذه السياسة تقوم الى حد ما على أساس حرصنا على تجنب اي تصور بأن قراراتنا المتعلقة بتطبيق القانون تخضع لتأثير سياسي».

وسأل أعضاء مجلس الشيوخ موكاسي في رسالة الأسبوع الماضي عما تعرفه وزارة العدل عن شرائط وكالة المخابرات الأميركية وما إذا كان محامو الوزارة قد رأوا هذه الشرائط وقدموا المشورة بشأن تدميرها أو ناقشوها مع البيت الأبيض.

واعرب ليهي عن خيبة أمله إزاء رفض موكاسي تقديم معلومات ووعد بان تتابع لجنته هذا الأمر. وقال في بيان ان «هذه اللجنة تحتاج لان تفهم بشكل كامل ما إذا كانت الحكومة استخدمت أساليب استجواب قاسية وتعذيبا بما يتعارض مع قيمنا الاساسية».

(وكالات)