تنطلق صباح غد أعمال المؤتمر الدولي للمانحين المخصص لمساعدة الدولة الفلسطينية المنشودة وسط توقعات فلسطينية بتلقي مساعدات تتجاوز خمسة مليارات دولار. وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفرنسية ديفيد مارتينون أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيلقي خطابا في مستهل المؤتمر، فيما أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أن المؤتمر سيدعم القضية الفلسطينية والرئيس محمود عباس (أبومازن) وحكومته برئاسة سلام فياض.

وستترأس فرنسا، الدولة المضيفة، هذا المؤتمر بالتعاون مع ممثل اللجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير والنروج التي تترأس لجنة الارتباط للأطراف المانحين الدوليين (ادهوك) والمفوضية الأوروبية.

وأوضح مارتينون أن مؤتمر باريس «سيشدد خصوصا على الأولويات القصيرة المدى» مضيفا أن «من الضرورة بمكان ضمان استقرار الاقتصاد الفلسطيني وتطبيق تدابير سريعة وفاعلة من شأنها تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين».

وأوضح أن المؤتمر الذي سيعقد في مركز المؤتمرات الدولية في جادة كليبير يهدف إلى «تعبئة الأطراف المانحين في ما يشكل استمرار لمؤتمر انابوليس، وتقديم دعم مالي وسياسي للسلطة الفلسطينية،يتيح لها التزود بقدرات لبناء دولة قابلة للحياة».

ويتوقع أن يدعو مؤتمر باريس إلى تخفيف تدريجي للقيود الإسرائيلية على حرية التنقل (هناك 550 حاجزا إسرائيليا في الضفة الغربية) والى مجهود إضافي من الفلسطينيين في مجال الأمن. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن «الاثنين يجب أن يتقدما بالتوازي» حتى وإن كان منح المساعدات الدولية لن يكون مشروطا بهذه الأهداف.

وكان مسؤول أميركي أعلن الجمعة أن الولايات المتحدة ستقدم للفلسطينيين مساعدة تزيد على 500 مليون دولار خلال المؤتمر الدولي للمانحين. وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن «الولايات المتحدة ستقدم مساهمة سخية، بأكثر من 500 مليون دولار».

من ناحيته، أكد ياسر عبد ربه على أن مؤتمر المانحين يدعم القضية الفلسطينية والقيادة الفلسطينية والعملية السلمية. وشدد عبد ربه في اتصال مع إذاعة (صوت فلسطين) على أهمية تغيير مصطلح الأراضي الفلسطينية إلى الدولة الفلسطينية في مؤتمر باريس،

مشيرا إلى أن ذلك فيه حث لباقي الدول الأوروبية في دعم الدولة الفلسطينية. وأعرب عن أمله في وجود دعم عربي مماثل للدور الأوروبي، من أجل دعم الحكومة الفلسطينية بالقيام بواجبها في تأمين الرواتب والإنفاق المباشر على الخدمات الرئيسية والتعليم والصحة وغيرها.

ويتوقع الفلسطينيون مساعدة تتجاوز خمسة مليارات دولار لتمويل خطة تنمية تهدف إلى إطلاق عجلة الدولة التي يطمحون اليها. وسينتهزون فرصة هذا المؤتمر الذي يتوقع أن يشارك فيه 90 وفدا، لإشراك المجتمع الدولي أكثر في العملية السياسية التي أطلقت في انابوليس (الولايات المتحدة) في 27 نوفمبر الماضي.

من جانبه، أوضح وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية أشرف العجرمي أمس أن اعتماد مؤتمر المانحين المنعقد مصطلح الدولة الفلسطينية هو من نتائج مؤتمر أنابوليس. وقال العجرمي إن «هذا موقف ايجابي من قبل أوروبا وهو يأتي لاحقاً لما حصل في مؤتمر أنابوليس الذي حدد سقفاً لإنشاء الدولة الفلسطينية والاتفاق حول الدولة الفلسطينية في العام 2008».

(وكالات)