واصل الحصار الإسرائيلي الخانق لقطاع غزة، حصد المزيد من الضحايا،حيث توفي مريض فلسطيني ليرفع عدد الشهداء الذين سقطوا إلى 39 شهيدا، في وقت تسبب صاروخ من نوع القسام أطلقته المقاومة في أضرار شديدة بمصنع إسرائيلي.. فيما قال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) سابقاً عامي أيلون انه قبل اجتياح القطاع «علينا أن نسأل أنفسنا كيف سنخرج منه».
وارتفع عدد شهداء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ سيطرة حركة حماس عليه في يونيو الماضي إلى 39 بعد الإعلان أمس عن استشهاد فلسطيني من بلدة بني سهيلا شرق مدينة خانيونس نتيجة منعه من السفر للخارج لتلقي العلاج.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «الشهيد ويدعى راضي محمود أبوريدة (54 عاماً) كان يعاني من مرض سرطان الرئتين حيث منع من السفر مرات عدة من قبل إسرائيل». كذلك منعت سلطات الاحتلال ثائر محمود جرادات من مدينة جنين من دخول أراضي عام 1948 لعلاج طفليه في المستشفيات الإسرائيلية.
يذكر أن الطفلين علام (12 عاماً) وعلاء ثماني سنوات يعانيان من مرض في القلب ويحتاجان لإجراء عمليات جراحية عاجلة، بخاصة أن والد الطفلين سبق وأن توفي له ثلاثة أطفال بنفس المرض. وناشد والد الطفلين المؤسسات الحقوقية الدولية التدخل لدى سلطات الاحتلال لإنقاذ حياة طفليه.
إلى ذلك، انفجر صاروخ قسام في أحد المصانع في كيبوتس غبيم في المجلس الإقليمي شاعار هنيغيف وتسبب بأضرار للجدار الخارجي للمصنع في القسم الجنوبي منه. وأفادت التقارير الصحافية أن نوافذ المصنع تحطمت، في حين تضررت معدات كانت في المخازن، وبالنتيجة فقد توقف العمل في المصنع. وبحسب أحد المسؤولين في المصنع أصيب العمال بحالة من الهلع وتم تسريحهم إلى بيوتهم، ويجري فحص إذا ما كان المصنع لا يزال صالحا للعمل فيه.
في هذه الأثناء، أكد الرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك) عامي أيالون على ضرورة وضع خطة للجيش الإسرائيلي يجيد الخروج من قطاع غزة في حال اجتياحه. وقال أيالون، عضو المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس إنه «قبل القيام بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة علينا أن نعلم كيف سنخرج منه؟!».
وأضاف: «إننا لن ندخل لغزة كما دخلنا إلى لبنان فالهدف من العملية العسكرية هو تقليص عدد الصواريخ التي تطلق من القطاع اتجاه الأراضي الإسرائيلية إلى أدنى حد، هذا هو الهدف للعملية إلى جانب محاربة المنظمات الفلسطينية».
وأوضح أنه في حالة جرى اجتياح قطاع غزة فإن في المرحلة الأولى من العملية عدد الصواريخ سيزيد تجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية. وشدد أيلون على ضرورة تقوية العناصر البرجماتية داخل قطاع غزة، وليس فقط في الضفة الغربية.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
