أعرب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مجدداً عن رغبته في زيارة الولايات المتحدة الأميركية على غرار الجولة التي يقوم بها حاليا في بعض الدول الأوروبية وشملت حتى الآن البرتغال وفرنسا وإسبانيا التي بدأت زيارتها أمس ولمدة أربعة أيام.
وقال القذافي في مقابلة مع «قناة 24» التلفزيونية الفرنسية التي تبث بالعربية «من الآن فصاعداً، باتت العلاقات مع الغرب متميزة جدا، وعندي رغبة في زيارة أميركا وزالت الظروف التي كانت تمنعني من زيارة بعض البلدان».
ولم يحدد القذافي موعداً زمنيا لإتمام زيارته المرتقبة إلى واشنطن، كما لم يفصح عما إذا كان تنتظر دعوة من بوش للقيام بها. وكان يفترض أن تقوم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بزيارة إلى طرابلس خلال الشهر الحالي كأول مسؤول أميركي رفيع المستوى على هذا النحو منذ نحو 32 عاماً.
وقالت مصادر ليبية إن «القذافي يضغط بشكل مكثف ليتمكن من زيارة البيت الأبيض قبل أن يغادره بوش الذي ستنتهي ولايته العام المقبل». وأضافت أنه «يتوقع أن تحمل له رايس خلال زيارتها المقبلة إلى ليبيا دعوة رسمية للقيام بأول زيارة عمل رسمية له إلى الولايات المتحدة تدشينا لمرحلة جديدة من العلاقات بين طرابلس وواشنطن».
في غضون ذلك، بدأ القذافي زيارة إلى أسبانيا تستغرق أربعة أيام. وتتخذ الزيارة في البداية طابعاً شخصيا ترويحيا يزور خلالها منطقة الأندلس ثم تتخذ طابعها الرسمي اعتباراً من غد الاثنين مع انتهاء العطلة حيث يلتقي بالعاهل الأسباني الملك خوان كارلوس ورئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو.
وهذه الزيارة الثانية للقذافي إلى إسبانيا خلال 38 عاماً قضاها في الحكم حيث زارها للمرة الأولى وبشكل عابر العام 1984. وسيستقبل القذافي لدى وصوله مدريد ظهر غد الاثنين وزير الدفاع الأسباني خوسيه انطونيو ألونسو. ثم يستقبله ثاباتيرو لدى وصوله إلى مقر إقامته بقصر «البرادو».
ثم يلتقي القذافي بثاباتيرو بقصر مونكلوا «مقر الحكومة» مرة ثانية مساء اليوم نفسه. ومن المتوقع أن يلتقي القذافي في قصر البرادو يوم الثلاثاء بوفد من رجال الأعمال الأسبان. ويختتم الزعيم الليبي برنامج زيارته في نفس اليوم بلقاء على مأدبة غداء مع العاهل الأسباني خوان كارلوس.
طرابلس ـ سعيد فرحات