أعلنت السلطات السعودية أمس عن الانتهاء من أعمال المرحلة الثالثة في مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به الذي تقدر تكلفته بأربعة مليارات ريال، والذي سيصبح قادرا على استيعاب 5 ملايين حاج عندما تنتهي الأعمال النهائية للمشروع.
وتتمثل المرحلة الثالثة في الدور الثالث من الجسر والمسارات الخاصة به والتي ستدخل الخدمة في حج هذا العام، حيث كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز دشن المرحلتين الأولى والثانية العام الماضي.
وينفذ المشروع على أربع مراحل تضمنت المرحلتان الأولى والثانية منها إزالة الجسر القديم والحفريات اللازمة لأساسيات الجسر الجديد التي اقتضت حفريات بالصخور لكمية تزيد على 700 ألف متر مكعب .
ويتكون المشروع الذي يبلغ طوله 950 متراً وعرضه 80 متراً من أربعة أدوار تنتهي أعمال إنشائها قبل حج العام المقبل أي في العام 2008. ووفقاً للمواصفات فإن أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقاً وخمسة ملايين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة لذلك ويرتفع الدور الواحد 12 مترا .
ويشتمل المشروع الجديد على نظام تبريد متطور يضخ نوعاً من الرذاذ على الحجاج والمناطق المحيطة بالجمرات، ما يؤدي لخفض درجة الحرارة الى نحو 29 درجة، وأنفاقاً أرضية لفصل سيارات الخدمات عن حركة المشاة أعدت بناء على دراسات ميدانية وهندسية.
ويعمل المشروع على تسهيل عملية الدخول إلى الجسر عبر توزيعها على ستة اتجاهات، ثلاثة من الناحية الجنوبية وثلاثة من الناحية الشمالية. وزود المشروع بآلات تصوير متطورة موزعة في عدة أماكن ومتصلة بغرفة العمليات التي تشرف على الجسر والساحة المحيطة به لمراقبة الوضع بصورة عامة واتخاذ الإجراءات المناسبة وقت وقوع أي طارئ.
وروعي في تنفيذ المشروع الضوابط الشرعية في الحج وازدياد عدد الحجاج المستمر وتوزيع الكتلة البشرية وتفادي تجمع الحجاج عند مدخل واحد وذلك عن طريق تعدد المداخل والمخارج . وخصص في المشروع الجديد لجسر الجمرات مخارج للإخلاء عن طريق ستة أبراج للطوارئ مرتبطة بالدور الأرضي والأنفاق ومهابط الطائرات .
وسيكون لتصميم أحواض الجمرات والشواخص بطول 40 متراً بالشكل البيضاوي عاملاً مساعداً في تحسن الانتسابية وزيادة الطاقة الاستيعابية للجسر.
الرياض ـ «البيان»
