عاد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس إلى صنعاء إثر فحوصات طبية أجراها في ألمانيا، في حين ذكرت أنباء مستقلة أن الزيارة تضمنت إجراء حوار مع قيادات المعارضة في الخارج بوساطة سعودية.
رغم نفي رئيس الوزراء السابق حيدر العطاس وجود أي حوار، بالتزامن مع شن مرشح المعارضة اليمنية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة فيصل بن شملان هجوماً لاذعاً على صالح وقال إن نظامه لا يرتجى منه الإصلاح واتهمه بتحويل المحافظات الجنوبية من البلاد إلى إقطاعيات للمتنفذين.
وفي تفاصيل التقارير عن الوساطة السعودية، كشفت أسبوعية «الشارع» المستقلة في عددها الأسبوعي عن وساطة سعودية بين صالح والمعارضة في الخارج تهدف إلى إطلاق حوار بين الطرفين علي خلفية تصاعد حركة الاحتجاجات التي تشهدها المحافظات الجنوبية مند مارس الماضي.
ونسبت إلى مصدرٍ وصفته بـ «الرفيع المستوى» أن الرياض أبدت استعدادها في اتصال جرى بين الرئيس صالح والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز لبذل وساطة تفضي إلى حوار بين السلطة والقيادات الجنوبية في الخارج.
في المقابل، نفى رئيس الوزراء السابق حيدر العطاس وجود أي حوار بين قادة الاشتراكي المقيمين في الخارج وحكم الرئيس صالح وقال انه لن يكون هناك حوار في الداخل أو الخارج قبل أن يكون هناك اعتراف بما اسماه «القضية الجنوبية».
وكان قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم باليمن كشف عن وجود حوار مع قيادات المعارضة في الخارج من دون أن يذكر أسماء هذه القيادات. في هذه الأثناء، شن القيادي المعارض فيصل بن شملان هجوماً لاذعاً على الرئيس علي صالح وقال إن نظامه لا يرتجى منه الإصلاح واتهمه بتحويل المحافظات الجنوبية من البلاد إلى إقطاعيات للمتنفذين.
وفي مهرجان جماهيري أقامته أحزب المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك بمحافظة حضرموت قال بن شملان، مرشح المعارضة اليمنية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة والذي يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات حتى الآن،
إن «الوحدة اليمنية ضرورية ولا يمن ولا مستقبل ولا حاضر إلا بالوحدة ولكن لا وحدة إلا بحكم لا مركزي هذا الحكم اللامركزي يحدده النضال والتوافق الوطني ولا يحدده الحزب الحاكم أو شخص آخر، وتساءل: لماذا تحسب المحافظات الجنوبية كإقطاعية خاصة للمتنفذين».
وقال إن «هناك من يقول إن هناك أصلاً وهناك فرعاً.. هذا التفكير هو التفكير الانفصالي بعينه الذي يعشعش في عقول الحاكم في حزب المؤتمر الشعبي أما الوحدة فهي خلاص للشعب اليمني لكننا لن نستسلم أصلاً لنكون مواطنين من الدرجة الثانية».
وانتقد بن شملان انتزاع صورة نائب الرئيس السابق علي سالم البيض من الإعلام الرسمي. وشدد على أن الوحدة «أتت بمبادرة من الحزب الاشتراكي الذي سلم بكل طيبة نية وقدم على هذه الخطوة مع انه يعرف الاختلاف في التوجه وفي السياسات الاجتماعية والاقتصادية وفي توزيع الثروة وفي الحفاظ على ممتلكات الدولة بين النظامين في حينه».
صنعاء ـ «البيان» والوكالات