أعلن محامون أمس عن أن ستة من موظفي الإغاثة الفرنسيين متهمين بمحاولة تهريب 103 أطفال أفارقة إلى أوروبا سيقدمون إلى المحاكمة في 21 ديسمبر الجاري بعد أن سرعت السلطات إجراءات قضيتهم، فيما بدأ المتهمون إضرابا مفتوحاً عن الطعام متهمين الحكومة الفرنسية بالتخلي عنهم.

ويواجه الستة اتهامات جنائية تشمل محاولة الخطف والتزوير بعد أن اعتقلوا في أكتوبر لمحاولتهم نقل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و10 أعوام جوا إلى خارج تشاد. والمواطنون الفرنسيون المتهمون أعضاء في جماعة إنسانية نشطة تعرف باسم «سفينة زو» وكانت تعتزم وضع أطفال من إقليم دارفور الذي مزقته الحرب في السودان لدى عائلات أوروبية لتربيتهم.

وقالت السلطات التشادية ومسؤولو الأمم المتحدة الذين استجوبوا الأطفال إن معظمهم ليسوا أيتاما وجاءوا من قرى في المنطقة الحدودية بشرق تشاد.

ونفى المتهمون الستة الذين يواجهون أحكاما بالسجن مع الشغل إذا أدينوا بالاتهامات الموجهة إليهم وبدأوا إضرابا عن الطعام لكنهم يشربون الماء فقط. وقالوا إن الحكومة الفرنسية تخلت عنهم. ومن المقرر أيضا محاكمة ثلاثة تشاديين كشركاء لهم..

في وقت قال محامون يمثلون المتهمين إنهم فوجئوا بموعد البداية السريع للمحاكمة أي بعد أقل من شهرين من اعتقال الستة في شرق تشاد مع 11 مواطناً أوروبيا آخرين أطلق سراحهم فيما بعد. وقال محامي الدفاع جان برنار بادار «كل شيء يحدث بأقصى سرعة.

هناك تعجيل في كل شيء»، مضيفاً أن هذا يعني ان فريق الدفاع لديه وقت قليل جدا لإعداد القضية.وشكا محام آخر هو عبده لاميان من أن فريق الدفاع غير قادر على استئناف القضية الجنائية المرفوعة على المتهمين الذين قال إنهم في حالة إرهاق. وقال «انهم محبطون».

وتشارك فرنسا في القوة «الهجين» التي من المفترض أن تنتشر بين الحدود السودانية التشادية لتوفير الأمن والاستقرار في إقليم دارفور، الأمر الذي ترفضه انجامينا خاصة وأنها تواجه تمردا كبيراً شرق البلاد وتتهم الخرطوم بدعمه.