بدأت أمس أعمال المؤتمر الثاني عشر لجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «البوليساريو» في مدينة تيفاريتي بالمنطقة العازلة في الصحراء الغربية وسط غضب مغربي من تهديدات الجبهة بالتلميح للعودة إلى السلاح.

واتهمت الرباط الجبهة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، كما اتهمت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية بالتغاضي عن ذلك.

وقالت الحكومة في بيان إن «عقد المؤتمر في تيفاريتي يعد انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين». وطالب في رسالة إلى الأمم المتحدة بمنع انعقاد هذا المؤتمر المقرر أن تستمر أعماله حتى 18 الجاري.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن «الانتهاك الجديد لوقف إطلاق النار والموقف السلبي للمهمة إضافة إلى التصريحات السلبية والعدائية للبوليساريو التي رافقتها، تثير مشاعر قوية».

وأكد على أن المنطقة التي توجد بها تيفاريتي تشكل جزءا لا يتجزأ من أراضي الصحراء الغربية، مهدداً باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للرد على ذلك.

كما أعرب الفهري عن خشيته أن تعتبر البوليساريو والجزائر «غياب رد الفعل حثا وتشجيعا لممارستهما».

وفي السياق اتهمت المغرب الجزائر بتسهيل نقل المشاركين الذين يعيشون على أراضيها إلى منطقة المؤتمر. وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات لمسؤول بالبوليساريو كشف فيها مساعي لزعماء الجبهة التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية لاستئناف العمل المسلح ضد المغرب حتى أثناء التفاوض مع الرباط بشأن مصير المنطقة.

وأعلن المسؤول في الجبهة محمد بيسط، وسفير ما يسمى «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» التي أعلنتها الجبهة العام 1976 في الجزائر أن «الأمانة الوطنية للحركة ستطرح المقترح للتصويت من قبل نحو 1500 مندوب خلال المؤتمر لتحديد سياسة الجبهة».

كما قال سفير الجبهة لدى الاتحاد الإفريقي بريكة لحبيب إن تلويح الجبهة بالعودة إلى حمل السلاح جاء بسبب «إفشال المغرب خطة الأمم المتحدة لتسوية ملف الصحراء الغربية».(وكالات)