تقدم النائب البحريني عادل العسومي أمس بأول مقترح مشروع قانون من نوعه من أجل زيادة الرواتب والأجور بنسبة 30 في المئة، مقترحاً رفع توصية للحكومة البحرينية لإقرار هذه الزيادة ووضع الاعتمادات اللازمة لها في موازنة البلاد وتنفيذها في إبريل المقبل.
وذكر العسومي في مبررات مقترحه أنه سيراعي جميع أفراد المجتمع من دون تمييز وسيساهم في التخفيف من وطأة غلاء الأسعار التي أثرت على مستويات المعيشة للمواطنين. وقال: «تشير أحدث الدراسات الاقتصادية إلى أن البحرين سجلت أقل معدلات زيادة على الرواتب في المنطقة بعد السعودية.
إذ بلغ معدل زيادة الرواتب في البحرين خلال العام الماضي نسبة 13 في المئة، في الوقت ذاته قفزت نسبة غلاء المعيشة إلى 19في المئة ملتهمة زيادة الرواتب ومؤثرة بشكل سلبي على مستوى معيشة السواد الأعظم من المواطنين.
فيما استمرت الطفرة الاقتصادية خلال العامين الماضيين بشكل غير مسبوق وصلت فيه معدلات النمو الاقتصادي إلى نسبة 7 ,6 في المئة متجاوزة معدل النمو الدولي البالغ ؟ 5 في المئة.
ورغم قرار الحكومة بزيادة الرواتب بنسبة 15 في المئة العام الحالي فإن ارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة 19 في المئة يجعل زيادة الــ 15 في المئة مجرد مسكن مؤقت، ما أنتج فجوة واسعة بين ما كان يتوقعه المواطنون من تأثيرات ايجابية للزيادة التي أقرتها الحكومة، ومن المهم جدا الانتباه لتأثيرات ذلك على قضية الولاء؟».
وتابع العسومي أنه «ونظراً للارتفاع الكبير في الأسعار الناجم عن التضخم الذي بلغ نسبا عالية في العامين الماضيين، فقد عمدت دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة الرواتب والأجور بنسب تراوحت بين 25 و40 في المئة للتخفيف من المعاناة الناجمة عن تضخم أسعار السلع والخدمات، خصوصا أن تضاعف عائدات النفط وفرت مثل هذه الإمكانية لزيادة الرواتب».
وأشار إلى أن هناك أسبابا عديدة لموجة الغلاء،يأتي في مقدمتها ارتباط الدينار البحريني بالدولار الذي هبط بنسبة 40 في المئة مقارنة باليورو والجنيه الإسترليني، حيث أدى ذلك إلى ارتفاع السلع المستوردة من أوروبا، كما أن ارتفاع أعداد السكان ساهم في زيادة الطلب، وبالتالي الأسعار في السوق المحلية.
ولفت إلى أن تضاعف أسعار النفط أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج في بلدان العالم، وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات المصدرة، ما يعني أن بلدان المنطقة بما فيها البحرين تعاني من تضخم مستورد، خصوصاً أننا نستورد معظم حاجاتنا من الخارج.
وأضاف العسومي: «مع الأخذ بعين الاعتبار المصاعب التي يعاني منها المواطن بسبب تآكل القدرة الشرائية للدينار، وبالأخذ بعين الاعتبار أيضا أوضاع الموازنة العامة للدولة، فإن زيادة الرواتب والأجور بنسبة 30في المئة ستراعي أفراد المجتمع كافة دون تمييز وستساهم في التخفيف من وطأة غلاء الأسعار التي أثرت على مستويات المعيشة للمواطنين».
المنامة ـ غازي الغريري