قال مبعوث السلام في الشرق الأوسط توني بلير إنه واثق من أن سكان غزة التي تسيطر عليها حركة «حماس» سيلتفون حول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إذا اعتقدوا أن محادثات السلام مع إسرائيل ستنجح.

وقال بلير لتلفزيون القناة العاشرة الإسرائيلي إن قضايا الوضع النهائي مثل حدود الدولة الفلسطينية مستقبلا ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين هي أمور «يمكن حلها» إذا كان لدى كل طرف ثقة في نوايا الطرف الآخر.

وشدد على أن «التحدي الحقيقي» هو إقناع المتشككين من الإسرائيليين والفلسطينيين بإمكان التوصل إلى اتفاق للسلام. وأضاف، من دون أن يقدم أي تفاصيل، أن غالبية الإسرائيليين العاديين وغالبية الفلسطينيين العاديين يعرفون الاتفاق الذي يتعين إبرامه على وجه التقريب.

وبدأ عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بخصوص الدولة الفلسطينية في العام المقبل قبل أن يغادر الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه في يناير 2009. وقال بلير إن ذلك يعد من قبيل «الموعد النهائي».. فيما يقول أولمرت انه ليس هناك جدول زمني صارم.

وقال مبعوث اللجنة الرباعية الدولية إنه «ستنشأ خلافات بين الجانبين من وقت لآخر مثل خلاف المستوطنات. ولكن الشيء الأساسي هو الاستمرار في المفاوضات»، وأضاف: «أعرف أشخاصا أحيانا ما يقولون لي: انظر حاولنا ذلك على مدى 40 عاما جربنا خيار السلام على مدى 40 عاما.. نعم.. ولكن ذلك كان تحت قيادة فلسطينية مختلفة».

وأضفت سيطرة حماس على غزة مزيدا من التعقيد على المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، لكن بلير قال في تصريحاته إن هذه المسألة «سيتعين التصدي لها»، ولم يحدد رئيس الوزراء البريطاني السابق سبل تحقيق ذلك.

وشدد على أنه «إذا ظن الفلسطينيون العاديون أن هذه العملية ستنجح فسيلتفون حول الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض.. وأنا واثق تماما من هذا بما في ذلك من خلال التحدث مع أشخاص في غزة». ورأى أن «الأمر يتعلق دائما بالشيء نفسه.. صدقية العملية. غالبية الفلسطينيين..الغالبية الساحقة.. لا يريدون ألا المضي قدما في حياتهم».(رويترز)