اعتقلت وزارة الداخلية الفلسطينية في الحكومة المقالة في غزة عمر الغول مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، وقالت إنها تحقق معه في «قضايا مخلة بالقانون»، وسط استهجان كبير من قبل السلطة الفلسطينية وعائلة المعتقل.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» إيهاب الغصين إن «أجهزة الأمن اعتقلت عمر الغول للتحقيق معه في قضايا مخلة بالقانون» لم يذكرها.
وأضاف أن وزارة الداخلية في الحكومة المقالة «قررت سابقا اعتقال الغول وهو يعلم بهذا القرار للتحقيق معه حول هذه القضايا» وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت وظيفته كمستشار لرئيس الوزراء سلام فياض وراء الاعتقال قال: «لا تعليق».
وأفادت عائلة عمر الغول أن مسلحين اختطفوه من منزله، فيما قال نجله نادر الغول انه «في حوالي الواحدة والنصف فجراً اقتحم عدد من مسلحي حركة حماس المنزل في حي تل الهوى (غرب مدينة غزة) واعتدوا على والدي بالضرب ثم اقتادوه معهم إلى جهة لا نعرفها».
وذكر نادر الغول الموجود في رام الله بالضفة الغربية أن المسلحين «صادروا الحاسوب وبعض الأوراق من المنزل قبل أن يغادروا».
وأشار إلى أن الغول كان تلقى مؤخرا تهديدا من مجهول قال له عبر الهاتف انه «إذا عاد إلى غزة سيندم» وذكر أن والده توجه من رام الله مساء الخميس إلى غزة للمشاركة في جنازة والدة زوجته التي توفيت الخميس.
من جهتها، استنكرت السلطة الفلسطينية الخطف، وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه «ان الرئيس محمود عباس (الموجود حاليا في الأردن) يستنكر جريمة اختطاف الوزير».
وأضاف أن «الرئيس عباس يعتبر أن إقدام عصابات حماس على خطف الوزير عمر الغول عمل إجرامي نوعي وخطير يضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبونها يوميا في قطاع غزة ضد شعبنا الفلسطيني».
وقال إن اعتقال الغول «سيكون له عواقب وخيمة في حال استمرار عصابات حماس في احتجاز حرية الغول وزير الدولة في الحكومة الفلسطينية». وفي بيان تلقته «فرانس برس» دانت هيئة العمل الوطني التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة اعتقال الغول، واعتبرته «تصعيدا في عملية القمع والإرهاب».
وعمر الغول يحمل رتبة وزير وعين قبل أشهر مستشارا للشؤون الوطنية لفياض وهو يتنقل بين غزة ورام الله. ويعتبر الغول الذي كان مسؤولا في وزارة الثقافة الفلسطينية من المقربين لسلام فياض.
غزة ـ «البيان»: