أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اختطاف قائد فلسطيني وشقيقه إضافة إلى 10 مواطنين آخرين في جنين بعد معركة باسلة مع قوات الاحتلال، خاضها ناشطو «سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي الذين تحصنوا في مقهى في المخيم لساعات وأطلقوا النيران والعبوات الناسفة على المعتدين قبل أن تنفد ذخيرتهم.

لكن الاحتلال لم يكشف عن عدد الإصابات بين جنودها، في وقت أعلن جيش الاحتلال عن تمديد تطبيق «الحالة الاستثنائية» في مستوطنة سديروت وغيرها من التجمعات الاستيطانية على طول الحدود مع قطاع غزة في ظل ارتفاع وتيرة الهجمات الصاروخية التي تشنها المقاومة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن مقاومين فلسطينيين كانوا يتواجدون بعدد كبير داخل أحد المقاهي في مخيم جنين، الذي ما لبث أن حاصرته قوات الاحتلال، وأوضح أحد عناصر «سرايا القدس»، رفض نشر اسمه، انه كان وأربعة من نشطاء وقيادات «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في المقهى يجلسون و«اذ بسيارة بيضاء تقف أمام المقهى وسرعان ما علموا انهم قوات خاصة إسرائيلية».

وأوضح ان المقاومين تحصنوا داخل المقهى وخاضوا معركة بالبنادق القليلة التي كانت بحوزتهم، فطلبت القوة الخاصة دعما من جيش الاحتلال المتواجد قريبا من المنطقة، وسرعان ما حاصرت آليات الاحتلال المقهى، فاستنجد المتحصنون برفاقهم من خارج المقهى الذين جاءوا لنجدتهم وألقوا العبوات الناسفة، على القوات المعتدية.

وانتهت المعركة بعد ساعات عقب نفاذ ذخيرة المقاومين، فتمكن الجنود من اقتحام المقهى واسروا 12 من بينهم القائد في «سرايا القدس»،عبدالرحمن برغيش (23 عاما) وشقيقه وعشرة مدنيين هم: أحمد رضا مرعب (20 عاما)، وحسن عمر مطاحن (28 عاما).

وأحمد محمد شعبان (23 عاما)، عبدالرحمن محمود مشارقة (17 عاما) ومحمد عيسى قانوح (33 عاما) ومحمود عوني البدوي (30 عاما)، ومحمود مروان الصوص (18 عاما)، وحسين فيصل أبوسرية (26 عاما)، وأكرم نصار (42 عاما) وأحمد بحر عموري.

وذكر بيان لجيش الاحتلال ان قوات كبيرة من الجنود حاصروا مجموعة من «سرايا القدس»، في مقهى بجنين وان قوات الاحتلال تعرضت لمقاومة عنيفة فردت بإطلاق النار على المجموعة».

في موازاة ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تمديد تطبيق «الحالة الاستثنائية» في سديروت وغيرها من التجمعات الاستيطانية الواقعة على طول الحدود مع القطاع، وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن باراك وقع قرارا في وقت متأخر أول من أمس بتمديد سريان مفعول «الحالة الاستثنائية» لمدة ثلاثة أشهر أخرى.

ويتيح هذا القرار أمام سلطات الاحتلال اتخاذ تدابير لمواجهة حالات الطوارئ مثل إصدار قرارات بإغلاق المدارس أو المصانع التي يتم فيها معالجة مواد خطيرة دون تدخل من الحكومة الإسرائيلية. وأكدت ناطقة باسم جيش الاحتلال أن القرار يأتي بعدما أطلق المقاومون الفلسطينيون 25 صاروخا وقذيفة هاون على المستوطنات خلال اليومين الماضيين.

كما يِسمح لسلطات الجيش الإسرائيلي بموجب هذا الإجراء بإصدار تعليمات لإنقاذ حياة المستعمرين أو حماية ممتلكاتهم وإلزام المستخدمين الحيويين بمزاولة أعمالهم. وبعد مصادقة الحكومة على هذا الإجراء سيحال الموضوع إلى لجنة الخارجية والأمن البرلمانية لإقراره.

ومن ناحية أخرى، أشارت الإذاعة إلى أن باراك يؤيد فكرة رصد مبلغ 76 مليون دولار لإنجاز إجراءات تحصين المنازل في سديروت مخالفاً بذلك موقف رئيس الوزراء إيهود أولمرت.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات