ناشدت إيران مجلس الأمن التخلي عن استهدافه غير القانوني للبرامج النووية الإيرانية، فيما سعت واشنطن لتبديد مخاوف موسكو من الدرع الصاروخية واعتبرت انها ضرورية لمواجهة خطر الصواريخ الإيرانية.

وقالت طهران في رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن تكون لها السلطة على برامج إيران النووية وتقوم بمهامها دون أي ضغوط».

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي في الرسالة ان «الوقت حان لكي يضع مجلس الأمن نهاية لمناقشته غير القانونية للقضية النووية الإيرانية ويعيد الملف إلى مكانه المختص به وهو الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضافت الرسالة أنه «مما لاشك فيه أن أي تدخل آخر من جانب مجلس الأمن في هذه القضية لن يكون له ما يبرره ولن يؤدي إلا إلى تعقيد الموقف وتقويض مصداقية وسلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وشددت الرسالة على أن إيران لم تملك في الماضي ولا تملك حاليا برامج للأسلحة النووية.

وركزت الرسالة على أن «تقرير التقدير الاستخباراتي الوطني الذي تراجع عن بعض استنتاجاته السابقة التي تم التوصل إليها في العام 2005 ضد البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية يشهد على الحقيقة التي مفادها أن الذرائع التي تم على أساسها إحالة البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس الأمن كانت من البداية تشوبها العيوب ولا أساس لها».

واتهمت الرسالة الولايات المتحدة بـ «تشويه المعلومات الاستخباراتية لتحقيق أهدافها ذات الدوافع السياسية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية».

وفي تقديرها الاستخباراتي الوطني الذي صدر في وقت سابق هذا الشهر، كشفت الولايات المتحدة النقاب عن ان إيران أوقفت عملياتها الخاصة بالأسلحة النووية في عام 2003.

ولكن الرئيس بوش ومسؤولين آخرين حذروا من أن إيران لا تزال تشكل تهديدا نوويا بسبب الاستخدام المزدوج لبعض الأنشطة النووية المدنية.

وانتهزت إيران التقرير لتقول إن مجلس الأمن في نيويورك ليس لديه أي سبب لاستغلال القضية النووية وفرض عقوبات عليها.

من جهته جون رود القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تحتاج إلى درع لمواجهة ما تقول انه خطر صاروخي متزايد من إيران رغم من تقرير في الآونة الأخيرة يقول ان طهران أوقفت برنامجها للأسلحة النووية.

وقابل جون رود دبلوماسيين روسا في بودابست يوم الخميس لعقد سلسلة من المباحثات لتبديد مخاوف روسيا من اجهزة الرادار والصواريخ الاعتراضية التي تعتزم واشنطن نشرها في جمهورية التشيك وبولندا.

وقال رود في مؤتمر صحافي «اننا قلقون من تطور ذلك النوع من القدرات بغض النظر عن الحمولة سواء كانت تقليدية أو نووية أو كيماوية أو بيولوجية». وأضاف رود «مازلنا نرى الخطر الصاروخي يتطور ومازال ذلك الخطر الذي هو خطر حقيقي ينمو».

وتابع كلامه قائلا «هناك المزيد من الصواريخ وهي أكثر تطورا في أيدي دول نشعر بقلق منها مثل كوريا الشمالية وإيران». (وكالات)