وجهت وزارة الخارجية التركية أمس سفراءها في جميع العواصم الأوروبية بنقل اعتراضاتها على النسخة الفرنسية للإعلان الذي تجنب الإشارة العضوية الكاملة لتركيا حال انضمامها إلى الاتحاد، وهددت بقطع مفاوضاتها، فيما أعلن رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانين أن خطط إقامة «مجلس للحكماء» في الاتحاد لا يعني إنهاء المفاوضات حول انضمام تركيا للاتحاد.
وأجرت الخارجية التركية اتصالات مكثفة بدأتها منذ يوم الاثنين الماضي عقب اجتماع مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية الأوروبي في بروكسل والذي أقر صيغة إعلان استجاب فيها وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي للضغوط الفرنسية ليتم تجنب الإشارة إلى تعبيري «العضوية الكاملة» أو «مفاوضات الانضمام» بين تركيا والاتحاد.
وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن وزارة الخارجية أبلغت جميع سفراء تركيا بالعواصم الأوروبية بنقل اعتراضات أنقرة على الموقف الفرنسي، مشيرة إلى أنه سيتم استدعاء كل من السفير الفرنسي لدى أنقرة ومفوض الاتحاد الأوروبي لإبلاغهما احتجاج تركيا على الإعلان الصادر عن المجلس، واتخاذ رد فعل قوي في حالة مصادقة قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل على الإعلان بصيغته الراهنة.
وذكرت صحيفة «جمهوريت» نقلا عن مصادر بالخارجية التركية قولها إنه في حالة مصادقة قادة الاتحاد الأوروبي على الإعلان بصيغته الحالية، فإن وزير الخارجية كبير المفاوضين الأتراك على بابا جان سيقاطع اجتماع المسؤولين الحكوميين الذي سيعقد في لشبونة يوم الثلاثاء المقبل لفتح فصلين جديدين من فصول المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وفي محاولة لتخفيف حدة الغضب التركي قال فانهانين عقب لقاء مع زملائه الليبراليين قبل قمة بروكسل إن المفاوضات ستتواصل مع تركيا ولكنه أوضح أن مسألة نجاح هذه المفاوضات لتنتهي بحصول تركيا على العضوية أم لا هي مسألة تعتمد على الجانب التركي. (وكالات)