زعم كتاب أميركي جديد أن شخصا ألمانيا هو الذي نصح إيران في أواخر الثمانينات بشراء تكنولوجيا أسلحة نووية من سوق سوداء كان يقودها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان.

ويروي كتاب «الجهادي النووي» بقلم الأميركيان دوغلاس فرانتس وكاترين كولنز قصة كيف ان المهندس الباكستاني عبدالقدير خان أقام شبكة توريد معقدة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات وبيع تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم.

وأوضح الكتاب انه لم يكن خان بل رجل الأعمال الألماني جوتهارد ليرش الذي حض إيران في العام 1987 ان تدرس تخصيب اليورانيوم وهي عملية لتنقيته بحيث يستعمل في محطات الطاقة أو الأسلحة، وأشار إلى ان عالما فيزيائيا من هيئة الطاقة النووية الإيرانية زار مكتب ليرش في سويسرا في 1987 لشراء أسلحة تقليدية لحرب إيران ضد العراق. ووافق ليرش على الوفاء بالطلبية ولكنه أصر على أن يشاهد الإيراني فيلما دعائياً عما لديه من مخزون نووي.

وكان ليرش يعرف خان من أيام عمله في شركة مضخات هوائية في ألمانيا باعت لباكستان مضخات هوائية لبرنامج التخصيب لديها. وبعد بضعة أسابيع قال الإيرانيون انهم مهتمون. والتقى ليرش بالإيرانيين في زيوريخ حيث يقول مؤلفا الكتاب انه كان من المتوقع أن تدفع إيران عشرة ملايين دولار كدفعة مقدمة مقابل عدة أجهزة طرد مركزي للتخصيب من خان إضافة إلى التصميمات.

ووفقا للكتاب حصل ليرش على ثلاثة ملايين من العشرة بينما حصل خان على مليوني دولار. وذهب الباقي إلى وسطاء آخرين من بينهم ألماني آخر وطبيب أسنان في إسلام اباد. وبعد أن تم تسلمه من سويسرا مثل ليرش أمام المحكمة لمخالفته قواعد التصدير في ألمانيا في العام الماضي. وتم تعليق المحاكمة وليس واضحا ما إذا كانت محاكمة جديدة ستتم.

ورفض محامي المتهم المزاعم الواردة في الكتاب باعتبارها «هراء محض» كان يمكن أن تصل إليه وكالات المخابرات. وقال إنه «لم تكن هناك اجتماعات ولا دفعات.. ليس هناك دليل». (رويترز)