تبادل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الاتهامات بشأن تعطيل اتفاق بديل لاتفاق «كيوتو» لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري مع قرب انتهاء محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة في بالي.. فيما اتفقت واشنطن وبكين على حماية الغابات والحياة البرية والبيئة.
وحذرت الأمم المتحدة الاجتماع الذي ضم 190 دولة والمقرر أن ينتهي اليوم الجمعة من ان استمرار التعثر يعني ان هناك مخاطر من انهيار المحادثات «مثل بيت من ورق» وتعطيل الجهود الدولية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وانقسمت الآراء في محادثات بالي التي بدأت في الثالث من ديسمبر الجاري بشأن الخطوط الإرشادية لبدء محادثات تستمر عامين تتعلق باتفاق يحل محل بروتوكول كيوتو وهو اتفاق للأمم المتحدة يحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في جميع الدول الصناعية ماعدا الولايات المتحدة حتى عام 2012.
وقال وزير الدولة البرتغالي لشؤون البيئة امبرتو روزا «نشعر ببعض من خيبة الأمل من أن العالم بأسره مازال ينتظر الولايات المتحدة.
وتعارض الولايات المتحدة واليابان وكندا واستراليا جهودا يقودها الاتحاد الأوروبي لادراج هدف غير ملزم للدول الغنية بخفض الانبعاثات بما بين 25 و40 بالمئة عن مستوياتها العام 1990 بحلول العام 2020 كأحد المبادئ الإرشادية للمحادثات المستقبلية.
وأكدت الولايات المتحدة مجددا انها ستنضم للمعاهدة الجديدة المقرر التوصل اليها في كوبنهاجن في عام 2009 بمشاركة دول نامية بقيادة الصين والهند ولكنها أشارت إلى انه من الخطأ تحديد أي مستويات تستبق نتائج المحادثات.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين اتفق اجتماع بالي على تأسيس صندوق لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع التغيرات المناخية واقترب من اتفاق على مكافأة الدول الفقيرة على إبطاء عمليات ازالة الغابات.
على صعيد متصل، وقعت الولايات المتحدة والصين اتفاقا يرمي إلى وضع حد لقطع الأشجار غير المشروع في سبيل مكافحة تدمير الغابات والتغير المناخي والحفاظ على الحياة البرية. وأعلن بيان ان الحكومتين وضعتا بروتوكول اتفاق حول قطع الأشجار غير المشروع والاتجار بها في لقاء تم هذا الأسبوع في إطار الحوار الاقتصادي والاستراتيجي بين الدولتين.
وصرحت المسؤولة عن ملف المحيطات والبيئة والعلوم في وزارة الداخلية الأميركية كلوديا مكموري ان هذا الاتفاق يشكل «اعترافا من الصين ومنا بمسؤولياتنا المشتركة كأهم المنتجين والمستهلكين والبائعين للأخشاب».
وينص الاتفاق على احكام «ستساهم في الحفاظ على الغابات وثروتها الحيوانية وتقليص تدمير الغابات، في جهد مهم يصب في الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي». ويتعهد البلدان التعاون لتسويق «الاستغلال المستدام للغابات والاتجار بمنتجات الغابات المشروعة، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص».
وسيناقش اتفاق «أكثر تفصيلا» في أثناء النقاشات الاقتصادية الثنائية بين البلدين مطلع العام المقبل.
اتهام البنوك بزيادة الاحتباس الحراري
ذكر تقرير أعدته شبكة من المنظمات غير الحكومية أن البنوك تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي من خلال تمويل أعمال التنقيب عن الفحم والنفط وأنه ينبغي لها تبني سياسات تحد من تأثيرها السلبي على البيئة.
وقالت شبكة «بنك تراك» التي تضم منظمات للمجتمع انه ينبغي للبنوك وقف تمويل كل المشروعات الجديدة في مجال استخراج ونقل الفحم والنفط والغاز ومحطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم ومعظم الممارسات الضارة في قطاعات أخرى تعتمد بشكل مكثف على استخدام الغاز الذي يساهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأضافت المجموعة تقول في تقريرها «البنوك الآن في وضع فريد فهي اما أن تواصل تمويل الأعمال بالشكل المعتاد وبالتالي تكون شريكا في التسبب في مزيد من التغيرات المناخية أو تساعد في تسهيل التحول الضروري نحو اقتصاد جديد».
الأمم المتحدة تسدد تعويضات مناخية
أعلن رئيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة اخيم شتاينر في بالي أن الأمم المتحدة ستدفع اعتبارا من 2008 تعويضات عن مجمل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناجمة عن تنقلات موظفيها.
ويشمل هذا الإجراء حوالي 20 وكالة وصندوقا وبرنامجا في المنظمة الدولية، إضافة إلى خدمات الأمين العام بان كي مون ستسدد مساهمات إلى صندوق التأقلم مع التغير المناخي الذي ينص عليه بروتوكول كيوتو بحسب إنتاج كل طن من غازات الدفيئة.
وترى المنظمة أن رحلات مندوبيها إلى بالي في اندونيسيا حيث ينعقد المؤتمر السنوي حول تغير المناخ، انتجت 3370 طنا من ثاني اكسيد الكربون أي ما يوازي مئة ألف دولار حسب السعر الحالي لطن الكربون.
وأوضح أن المنظمة الدولية ستسدد حصتها كاملة اعتبارا من الشهر المقبل.
