في تصريح لافت لمسؤول أميركي أعلن سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت ان واشنطن تؤيد منطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي في اشارة الى اسرائيل، اذا ما تحقق السلام، بالتزامن مع انتهاء محادثات المسؤولين الايرانيين مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال شولت، في ندوة نظمها مركز الخليج للدراسات، ان واشنطن تؤيد مبدأ جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي في اشارة الى اسرائيل، ولكن بالتزامن مع تحقيق سلام شامل وضبط قدرات ايران النووية.
وجدد شولت دعوة الادارة الأميركية الى الاستمرار بممارسة الضغوط على ايران بعد تقرير الاستخبارات الاميركية الذي ذكر ان الجمهورية الاسلامية اوقفت برنامجها للتسلح النووي في 2003.
وقال امام مجموعة من الدبلوماسيين والمحللين والصحافيين ردا على سؤال حول تأثير امتلاك اسرائيل اسلحة نووية على الملف الايراني ان «اسرائيل لم توقع على معاهدة حظر انتشار التسلح النووي لذلك هي لم تخرقها، الا ان الولايات المتحدة ودولا اخرى دعت اسرائيل الى الانضمام الى المعاهدة كدولة منزوعة السلاح النووي».
واضاف «نحن نؤيد من حيث المبدأ مشروع جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي... لكن يجب ان نكون واقعيين في ما يتعلق بكيفية تحقيق ذلك».
وقال السفير الاميركي: «اذا اردنا ان نحصل على شرق اوسط خال من السلاح النووي فذلك يجب ان يتماشى جنبا الى جنب مع امر يمكن وصفه باتفاق سلام شامل»، مشيرا خصوصا الى قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب واضاف «نأمل ان تكون الطريق الى هذا الاتفاق قد بدات في انابوليس.. الا ان هناك دولة واحدة تحاول عرقلة انابوليس وهي ايران».
كما رأى شولت ان الشرط الثاني لتحقيق منطقة منزوعة السلاح النووي هو النشاطات النووية الايرانية معتبرا ان ايران وان اوقفت نشاطاتها النووية العسكرية في 2003، ما زال بامكانها العودة الى هذا البرنامج في اي لحظة لانها مستمرة في تخصيب اليورانيوم.
في موازاة ذلك، اعلنت وكالة الانباء الايرانية مهر ان المسؤولين الايرانيين وخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اختتموا محادثات استمرت ثلاثة ايام حول مصدر تلوث باليورانيوم المخصب رصد في قاعات جامعة طهران.
واجرى مسؤولو البرنامج النووي الايراني وخبراء وكالة الطاقة ست جولات من
المحادثات بشأن جزيئات اليورانيوم المخصب التي عثر عليها على تجهيزات الكلية
الفنية في الجامعة. وقال ممثل ايران لدى الوكالة علي اصغر سلطانية في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية الايرانية ان «المحادثات جرت في اجواء بناءة وخطونا خطوة اضافية على طريق تسوية المشكلات العالقة بشأن المسألة النووية الايرانية».
وتابع «اعطيت خلال هذه المحادثات توضيحات وردود على اسئلة وكالة الطاقة الذرية الفنية». وتابع أنه «بعد عودة خبراء الوكالة الى فيينا، ستدقق الوكالة في نتائج هذه المحادثات وتعلن استنتاجاتها».
بريطانيا تستبعد عقوبات سريعة
استبعد السفير البريطاني لدى الامم المتحدة جون سويرز امكانية التوصل الى اتفاق هذا الشهر بين القوى العظمى حول الملف النووي الايراني بسبب «التباينات العميقة» على تبني عقوبات جديدة ضد ايران ام لا.
وقال السفير البريطاني في تصريح صحافي ان «تباينات عميقة لاتزال قائمة» بين
الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا من جهة، وبين الصين وروسيا من جهة اخرى، حول طبيعة العقوبات الجديدة ضد ايران لرفضها المستمر تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم كما تدعوها الى ذلك الامم المتحدة. وذكر ان المسألة ما زالت تناقش بين عواصم البلدان الستة.
