جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إدانتها، في اتصالين هاتفيين مع الوزيرين الإسرائيليين إيهود باراك وتسيبي ليفني، توسيع إسرائيل الاستيطان في القدس الشرقية، فيما أكدت مصادر أميركية توجهها إلى العاصمة الفرنسية باريس الأحد والاثنين المقبلين للمشاركة في مؤتمر المانحين للفلسطينيين.

واعتبرت رايس كما نقلت عنها صحيفة «يو إس إيه توداي» أن «توسيع إسرائيل للاستيطان في القدس الشرقية يقوض الثقة التي هناك حاجة إليها لإحياء محادثات السلام». ووجهت «تحذيراً» إلى الطرفين من أن «لديهما التزاماً بأن يكونا حذرين جداً بشأن النشاطات التي تقوض الثقة».

وقالت رايس إنها اتصلت أمس بنظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني وإيهود باراك من أجل «تسجيل اعتراض الولايات المتحدة» على بناء المستوطنات الجديدة.

من ناحية أخرى، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن رايس ستتوجه إلى باريس الأحد والاثنين للمشاركة خصوصا في مؤتمر المانحين للفلسطينيين الذي تنظمه فرنسا. وقال في تصريح صحافي إن وزيرة الخارجية الأميركية «ستزور باريس في 16 و17 ديسمبر للمشاركة في المؤتمر الدولي للمانحين الذي يفترض أن يدعم الإصلاحات المؤسساتية الفلسطينية.

وستشارك رايس أيضا في اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحسب ماكورماك.

وسيشارك أيضا في هذا اللقاء وزير الخارجية البرتغالي لويس امادو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى نهاية السنة، والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير موفد اللجنة الرباعية المسؤول عن الإصلاحات.

وقال ماكورماك إن رايس ستعقد أيضا لقاء ثنائيا مع وزير الخارجية النرويجي يوناس ستور الذي يرأس مجموعة الاتصال لدافعي الأموال إلى الفلسطينيين. وأضاف أنها ستلتقي أيضا المسؤولين الفرنسيين «لتناقش معهم جهودنا المشتركة للرد على مجمل التحديات العالمية».

ويتوقع حضور نحو 90 وفداً في مؤتمر المانحين لدعم قيام دولة فلسطينية. ووجهت فرنسا الدعوات إلى 68 دولة والى السلطة الفلسطينية لحضور هذا اللقاء على مستوى وزاري والذي يشكل امتدادا لمؤتمر أنابوليس (الولايات المتحدة) الدولي حول السلام في الشرق الأوسط والذي عقد في 27 نوفمبر.