اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بالعجز عن وقف صواريخ المقاومة، قائلا إن الطريق لتحقيق هذا ما زالت طويلة، في وقت تمكن المقاومون من قصف بلدة سديروت الإسرائيلية بصاروخين، فيما اشتبك آخرون في مواجهات قوية مع قوات الاحتلال في قباطية بينما اعتقل المحتلون 17 فلسطينيا.
وقال باراك في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب مساء الأربعاء إن «المهمة لوقف إطلاق صواريخ القسام لم يتم إنجازها بعد والطريق ما زالت طويلة». ورأى أن الوضع في قطاع غزة معقد وصعب «لكن مثلما وجدنا في الماضي حلولا سنجد الحل هنا أيضا، فنحن نعمل من دون توقف وهذا الحل يتطلب تفكيراً عميقاً ومسؤولية وآمل أن لا نصل إلى وضع لا خيار فيه ونضطر لعمل ما لا نريد عمله الآن».
وتابع أن الجيش الإسرائيلي وسّع مؤخرا العمليات العسكرية في القطاع والتي تشمل توغلات أعمق داخل القطاع. واعتبر باراك أن هذه العمليات «حققت نتائج كبيرة» وقتلت عشرات المقاومين.
في هذه الأثناء، أعلنت كتائب أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنهما قصفتا صباح أمس بلدة سديروت الإسرائيلية بصاروخين. وذكر الفصيلان في بيان صحافي مشترك «أن القصف يأتي رداً على توغلات وتهديدات وجرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة واستهداف واغتيال رجال المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية».
من ناحية أخرى، ذكرت سرايا القدس أن مقاتليها خاضوا أمس اشتباكات عنيفة في بلدة قباطية في جنين شمال الضفة الغربية مع قوات من الجيش الإسرائيلي. وأكدت أن «مقاتليها تمكنوا خلال هذه الاشتباكات من تفجير جيب عسكري وخوض اشتباكات عنيفة أجبرت خلالها قوات الاحتلال على الانسحاب من البلدة».
وذكر البيان أن مجموعات سرايا القدس التي ترابط علي محاور قباطية «تمكنت من اكتشاف تحركات لآليات الاحتلال قبل أن يبدأ عدد من المجاهدين بقنص جنود الاحتلال لإعاقة تحركاتهم والاشتباك مع القوة الصهيونية».
وأوضح «أن القوة الإسرائيلية كانت تقدر بـ 24 آلية عسكرية وقد خاض مجاهدونا اشتباكات عنيفة معها استمرت لأكثر من ساعتين ونصف الساعة تمكنت خلالها السرايا من تفجير جيب عسكري في الحارة الغربية من قباطية».
وأكدت السرايا «أنها تمكنت من إعاقة تقدم قوات الاحتلال نحو عمق البلدة ما اجبرها علي الانسحاب من البلدة تحت أزيز إطلاق النار والاشتباكات المدوية التي خاضها رجالنا».
إلى ذلك، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس 17 فلسطينيا في مدن مختلفة من الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «الجيش اعتقل 14 من المطلوبين في قرية شويكة بمدينة طولكرم فيما اعتقل ثلاثة آخرين في قرية قدوم في قلقيلية». وأضافت أنه «عثر في منازل بعض المعتقلين على ثلاثة رشاشات وكمية من الذخيرة».
31 شهيداً و126 جريحاً في نوفمبر
قدر تقرير فلسطيني عدد الشهداء الذين سقطوا خلال شهر نوفمبر الماضي بالضفة الغربية وقطاع غزة بـ 31 شهيدا بالإضافة إلى 126 جريحا.
وذكر التقرير الشهري الذي أصدرته مجموعة الرقابة الفلسطينية التابعة لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أول من أمس أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني شملت جميع المدن الفلسطينية وتنوعت بين الاغتيال والدهس المتعمد واقتحام المنازل.
وبيّن التقرير «أن القوات الخاصة الإسرائيلية نفذت عملية اغتيال طالت فلسطينيا في مدينة طولكرم إلى جانب قتلها لـ 31 فلسطينيا بمختلف محافظات الضفة وغزة منهم طفلان وطبيب وجرح 126».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
