واصل ثلاثة آلاف موظف بالضرائب العقارية أمس اعتصامهم أمام مقر مجلس الوزراء في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك لليوم العاشر على التوالي للمطالبة بمساواتهم بزملائهم بمصلحة الضرائب المصرية، والعودة مرة أخرى إلى تبعية وزارة المالية.
وتوافدت أعداد كبيرة من المثقفين والسياسيين وأعضاء مجلس الشعب المصري (البرلمان) الثلاثاء إلى مقر الاعتصام، غير المسبوق في مصر طيلة الخمسين عاماً الماضية، لإظهار التضامن.
وقال مكرم لبيب، وهو نقابي من محافظة الدقهلية بدلتا مصر: «نتوقع أن نلتقي مع الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب»، مشيراً إلى أن مطالب المعتصمين لا تراجع عنها وأنهم على أتم الاستعداد لتمضية عيد الأضحى في مكان الاعتصام.
ونفى لبيب ما رددته بعض وسائل الإعلام المحلية من أن وزير المالية يوسف بطرس غالي عرض على المعتصمين زيادة حوافزهم بمقدار 400 في المئة، وقال إن الوزير رفض الاثنين استصدار قرار مكتوب بمساواة الموظفين مع العاملين بمصلحة الضرائب المصرية مالياً.
وأشار لبيب إلى إن حصيلة مديريات الضرائب العقارية تبلغ 3 مليارات جنيه مصري سنوياً (ما يوازي 542 مليون دولار)، في حين لا يحصل الموظفون، الموكل إليهم تحصيلها والبالغ عددهم 55 ألفاً، سوى على 734 مليون جنيه (132مليون دولار أميركي) كأجور وحوافز سنوية.
ومن جهة أخرى، قال بيان أصدرته اللجنة العليا لقيادة الإضراب «إن الموظفين مصممون على تصعيد تحركاتهم في الفترة المقبلة، وإن أعداد المعتصمين ستتزايد يومياً، بينما سيتواصل إضراب واعتصام زملائهم بالمحافظات».
كما أعلنت قوى سياسية وعمالية مصرية أنها ستنظم وقفة تضامنية مع موظفي الضرائب العقارية أمام مقر البرلمان اليوم الخميس الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي (00. 11 بتوقيت جرينتش).
وأعربت اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية، وهي منظمة غير حكومية، في بيان عن «تضامنها الكامل مع المطالب المشروعة» لموظفي الضرائب العقارية وتأييدها لاحتجاجهم.
يذكر أن موظفي الضرائب العقارية في مصر تابعون للمحليات منذ عام 1974، وهو ما يجعل أجورهم أقل بكثير مما يحصل عليه زملاؤهم بالضرائب العامة والمبيعات الذين يتبعون وزارة المالية.
(د ب ا )