استمع «الكونغرس» الأميركي في جلسة مغلقة، لشهادة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي أي ايه» مايكل هايدن، الذي اعترف بإتلاف تسجيلات فيديو في 2005 لعمليات استجواب مشبوهين في تنظيم القاعدة، فيما كرر البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب.
وقال الأميرال هايدن قبل بدء جلسة الاستجواب أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، «إنني سعيد جدا للتحدث عن الوقائع كما نعرفها (...) وسنتحدث عن كل ذلك» أمام البرلمانيين خلال الاجتماع الذي لم يتسرب عنه أي معلومات.
من جهتها، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو للصحافيين «ما استطيع أن أقوله هو أن كل عمليات الاستجواب كانت قانونية وابلغ الكونغرس بها». وأضافت أن «الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب».
وأثار الإعلان عن إتلاف أشرطة الفيديو جدلا بإمكانية أن تكون ال«سي أي ايه» اخفت أمر هذه الأشرطة عن «الكونغرس» وعن لجنة التحقيق في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر وقضاة، وأنها أتلفتها لإخفاء وثائق يمكن أن تستخدم في إدانة الوسائل التي تتبعها وكالة الاستخبارات مثل التعذيب.
وكشف عميل سابق للسي أي ايه جون كيرياكو الاثنين، عن أن احد قياديي «القاع» ابو زبيدة الذي أتلفت الأشرطة التي تحوي تسجيلات جلسات استجوابه، خضع لأسلوب الإغراق الوهمي الذي يعتبره معارضه تعذيبا.
ورفض البيت الأبيض أن يقول ما إذا كانت هذه الوسيلة للاستجواب تعذيبا لان الإدارة الأميركية لا تعبر عن أي رأي مبدئيا في الوسائل المستخدمة، منذ الكشف عن برنامج سري للاعتقال والاستجواب لدى ال«سي أي ايه». كما رفض البيت الأبيض أن يوضح ما إذا كانت الإدارة قصرت في الإصرار على عدم إتلاف هذه الأشرطة.
وقال هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ إن «هذا المساس بسلطتنا المعنوية يزيد من الخطر الذي يتعرض له جنودنا إذا اسروا ويعرقل قدرتنا على شن حرب فاعلة ضد الإرهاب». وتساءل ريد «من كان مسؤولا عن إتلاف التسجيلات؟ هل أخفى شيئا؟»، موضحا أن «إمكانية أن يشكل ذلك عرقلة لعمل القضاء حقيقية».
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن الأشرطة التي أتلفت تحوي تسجيلات جرت في 2002 في السجون السرية لوكالة الاستخبارات المركزية، لشخصين متهمين بالإرهاب هما أبو زبيدة احد قياديي «القاعدة» الذي أوقف في باكستان، وعبد الرحيم الناشري الذي يعتقد انه شارك في الاعتداء على المدمرة الأميركية كول في اليمن في العام 2000.
(ا.ف.ب)