مع إعلان الحكومة الأفغانية عن مقتل 50 من مقاتلي حركة «طالبان» في مدينة موسى قلعة خلال يومين من المعارك، يستعد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لتفجير «قنبلة سياسية» من العيار الثقيل بالإعلان عن تغيير جذري في الاستراتيجية المتبعة في أفغانستان لجهة بدء حوار مع «طالبان».

وكشفت صحيفة «الإندبندانت» البريطانية الصادرة أمس، أن براون سيعلن عن نقلة نوعية في الإستراتيجية التي تتبناها حكومته حيال أفغانستان، يمكن أن تكون بداية النهاية للحرب الدائرة هناك منذ ست سنوات.

وأوضحت الصحيفة إن براون صار مستعداً للتحاور مع «طالبان»، في خطوة غير مسبوقة من شأنها أن تثير الرعب بين أوساط المتشددين في البيت الأبيض، ويعتقد أن الوقت حان لفتح حوار معها بأمل الانتقال من الوضعية القتالية إلى وضعية بناء القبول والرضا بين زعماء القبائل في أفغانستان، حيث لقي أكثر من 2600 شخص حتفهم منذ الأول من يناير الماضي، بينهم 40 جندياً بريطانياً.

وأضافت أن الحكومة البريطانية صادقت على خطة سيعلن عنها براون، وتنص على قيام قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» بتوفير الأمن في أفغانستان على أن تتبعها عملية للتنمية الاقتصادية والسياسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصدراً وصفته بالبارز في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) أكد هذا التحرك، في حين ذكر مسؤولون بريطانيون أن الهدف من وراء فتح حوار مع طالبان هو فصل الحركة عن تنظيم القاعدة وعن المسلحين من باكستان.

وانتقد حزب المحافظين توجه الحكومة العمالية إلى التحاور مع «طالبان»، وابلغ الناطق باسم الحزب المعارض للشؤون الدفاعية جيرالد هاوارث، الصحيفة «يتعين على براون توخي الحذر وتجنب الإصرار على إبرام صفقة مع الناس غير الرافضين أو غير القادرين على التسليم».

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت أمس اعن مقتل أكثر من 50 متمرداً خلال يومين من «المعارك المكثفة» قرب موسى قلعة، المعقل السابق ل«طالبان»، الذي استعادته قوات «ناتو» والجيش الأفغاني. وأوضحت الوزارة أن «بين جثث المتمردين القتلى ثلاثة أجانب»، موضحة ان «ثلاثة من قادتهم قتلوا أيضا». وفي موسى قلعة، لا تزال عمليات «التطهير» متواصلة الأربعاء بحسب المصدر نفسه.