قتل 40 عراقيا وأصيب 125 آخرون بتفجير ثلاث سيارات ملغومة، في تتابع زمني سريع في مدينة العمارة عاصمة محافظة ميسان جنوب بغداد. فيما أعلن الجيش الأميركي عن اعتقال قائد مجموعة قال إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وقالت الشرطة العراقية إن 40 قتلوا وأصيب أكثر من 125 في تفجير ثلاث سيارات ملغومة في تتابع سريع العمارة في هجوم هو الأعنف الذي تشهده المدينة خلال أشهر في جنوب العراق. وأوضح شهود أن ثلاث سيارات ملغومة انفجرت أمس بأوقات متقاربة: الأولى قرب مصرف العمارة والثانية في سوق المدينة، والثالثة على الشارع العام وسط المدينة التي تقطنها غالبية شيعية. وبين مصدر الشرطة أن مستشفيات المدينة مكتظة بالمصابين.
وذكرت الشرطة أن معظم القتلى سقطوا في التفجيرين الثاني والثالث حين تجمع المارة بعد الانفجار الأول الذي وقع في ساحة لوقوف السيارات. وقالت قناة «الفرات» التلفزيونية العراقية انه تم اعتقال رجلين يشتبه في تورطهما في الانفجارات.
وأشار قائد شرطة ميسان اللواء حسين عزيز محمد إلى «أن مفارز الشرطة استنفرت طاقاتها وفرضت طوقا امنيا حول المدينة لاتخاذ تدابير الحيطة والحذر من وقوع انفجارات أخرى» مشيرا إلى «القبض على مجموعة من المشتبه بهم ويجري التحقيق معهم في حين تقوم مفارز أخرى بحملة للبحث عن مشتبه بهم آخرين».
وابلغ شهود وكالة «نينا» العراقية بان شخصا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في منطقة مكتظة بالمواطنين في منطقة حي الرسالة بمركز مدينة العمارة لكن لم يعرف حجم الخسائر والإصابات الناجمة عن ذلك. وقبل عام تفجرت في العمارة اشتباكات بين الميليشيات والشرطة مما استوجب
إرسال مئات من القوات العراقية.
وقال مصدر في شرطة مدينة كركوك شمال بغداد، إن مدنيا قتل وأصيب اثنان آخران جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة مدنية ظهر أمس وسط المدينة. و أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس أن قواته اعتقلت ما سماه ب«قائد مجموعة خاصة» وعشرة من المشتبه بهم في عمليات دهم ببغداد. وتطلق القوات الأميركية اسم المجموعات الخاصة على المسلحين الذين تقول إنهم مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني، وإنهم يتلقون تدريبا ودعما ماليا من إيران.
وورد في البيان «أشارت التقارير إلى أن قائد المجموعات الخاصة يقوم بالإشراف على مدربي مجموعة إجرامية منشقة في العراق، كما أنه يقوم بتنسيق الهجمات بالعبوات الخارقة للدروع والعبوات الناسفة ويعمل على تدريب العديد من المجرمين..بالإضافة إلى أنه مسؤول عن دفع الرواتب الشهرية للمدربين».
وأوضح أن المعلومات الاستخباراتية قادت «القوات إلى المنطقة المستهدفة حيث تم اعتقال الشخص المطلوب وعشرة مشتبه بهم آخرين، كما عثرت القوات على درع مضادة للرصاص، وبندقيتين، ومسدسين، ومخازن ذخيرة متنوعة وكمية كبيرة من العملة النقدية العراقية».
