كشف قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن، عن إجراء حوار سياسى بين قيادة الحزب وقيادات الحزب الاشتراكي المقيمة خارج البلاد، تنفيذا لدعوة الرئيس علي عبد الله صالح لهذه القيادات بالعودة إلى البلاد.

وقال عبد الله غانم رئيس الدائرة السياسية في الحزب الحاكم لصحيفة «الميثاق»، ان حوارا يجري حاليا مع القيادات السياسية للحزب الاشتراكي المقيمة خارج اليمن في إطار الدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية للسياسيين في الخارج بالعودة إلى الوطن في خطابه بمناسبة العيد الأربعين للاستقلال في 30 نوفمبر في مدينة عدن.

ووسط أنباء عن اتصالات مباشرة بين الرئيس صالح وحيدر أبو بكر العطاس أول رئيس وزراء في دولة الوحدة، قال غانم: «لا استطيع الآن أن أبوح بأكثر من ذلك».

وعبر القيادي في الحزب الحاكم عن أمله في أن تجد الدعوة الاستجابة الكاملة ليعمل الجميع في الداخل من أجل بناء اليمن الموحد، قبل أن يعود ويقول أن عدم الاستجابة لتلك المبادرة لا تعني على الإطلاق أن هناك أزمة في العمل الوطني بالداخل.

وكان مصدر من الحزب الحاكم اعتبر أن دعوة صالح «موجهة في الأساس إلى نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض ورئيس الوزراء السابق حيدر العطاس اللذين غادرا اليمن عام 1994 اثر الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب».

إلا إن الدعوة بحسب المصدر لا تشمل الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد المقيم في سوريا والذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء الحركات الاحتجاجية السلمية التي شهدها اليمن في الأشهر الأخيرة.

كما انتقد غانم مواقف أحزاب اللقاء المشترك بشأن الحوار قائلاً: «إن تلك الأحزاب لا تفرق بين لأولويات الوطنية برؤيتها حول قضية تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بعد أن تنصلوا عن اتفاق المبادئ الموقع مع المؤتمر في البند الخاص بتشكيل اللجنة من القضاة».

وأضاف «عملية المراوغة التي يعتمدها اللقاء المشترك في هذه القضية إنما هي عملية ابتزاز للمؤتمر الشعبي لكي يأخذوا ما عجزوا عن أخذه في ظروف أخرى».

وشدد على أن التعديلات الدستورية تهدف إلى إحداث انقلاب إيجابي لتطوير الحكم وليس الهدف منها كما يذهب البعض في محاولاته التضليلية بإدعائه أنها من أجل التوريث.

وأضاف «الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى الذي دعا إليه الرئيس يحتاج لمدة شهرين لمناقشة وإقرار التعديلات الدستورية الخاصة بتطوير النظام السياسي قبل الاستفتاء عليها والذي من الممكن وبحسب هذه الإجراءات أن يتم في أوائل العام المقبل».

إبعاد صحافيين غربيين بتهمة التجسس

كشف مصدر يمني مطلع أمس، عن أن الأجهزة الأمنية اليمنية أبعدت عن أراضيها ما يعتقد أنهم صحافيون غربيون دخلوا اليمن بطرق ملتوية، بعدما تم كشف هويتهم وضبطهم متورطين بأنشطة استخبارية للتجسس على اليمن.

ونقل موقع «نبأ نيوز» المقرب من السلطة عن المصدر قوله إن «مواطنين غربيين (لم يحدد عددهم)دخلوا إلى اليمن خلال نوفمبر الماضي بطرق ملتوية مثل السياحة وأعمال أخرى، متنكرين بصفات غير حقيقية، وقد تم رصد تحركاتهم من قبل جهاز الأمن القومي، واتضح لاحقاً أنهم يقومون بعمل تحقيقات استخبارية لم يوضح طبيعتها. وأشار إلى أنهم وخلال التحقيق معهم من جانب الأجهزة الأمنية «ادعوا أنهم صحافيون،إلاّ أنهم أخفقوا في تقديم مسوغات إخفاء هوياتهم الحقيقية، وتقديم بيانات مضللة في استمارات الدخول، الأمر الذي دفع السلطات اليمنية إلى مطالبتهم بمغادرة أراضيها فوراً».

يشار إلى أن السلطات اليمنية تمنع الصحافيين من تغطية أحداث المحافظات الجنوبية التي تشهد احتجاجات يومية ما يؤدي إلى قيام صحافيين غربيين بالتنكر والدخول إلى البلاد تحت مسمى سياح لتغطية أخبار هذه المحافظات.