أوصى مشاركون في ندوة حكومية عن خريطة طريق لإدماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بإقامة منطقة للتجارة الحرة بين اليمن ودول المجلس، وتوحيد السياسات التجارية، والتوافق التشريعي بين الأنظمة القانونية في دول المنطقة.

وطالب المشاركون في توصياتهم من الجانب الخليجي تقديم المساعدة الفنية والمالية للجانب اليمني في مجال إنشاء مناطق التجارة الحرة، وإقرار مبدأ التعامل بالمثل، وإعطاء اليمن أفضلية في المعاملات التجارية مع دول المنطقة، وضمها إلى الاتحاد الجمركي الخليجي، وتحرير التجارة لرؤوس الأموال والاستثمار، وتشجيع المستثمرين الخليجيين للدخول في الاستثمارات الواعدة في اليمن، والاستفادة من المنطقة الحرة بعدن كمركز تجاري إقليمي وإعطاء الأولوية للمنتجات اليمنية في الأسواق الخليجية ودعم القطاعات المعدة للتصدير.

كما طالبوا من الجانب اليمني إعادة هيكلة القطاعات المرتبطة بالتجارة وخصوصا القطاع الصناعي نظرا للمردود الكبير للمنتجات الصناعية عند تبادلها وخاصة الصناعات المرتبطة بالتصدير.

وأوصوا أيضا بالتركيز على الاستثمار البشري وتطوير التعليم العام والتعليم الجامعي كخلق جامعة مشتركة خليجية يمنية، ومراكز بحث زراعي وسمكي، ومراكز بحث في العلوم الإنسانية وتأهيل القوى العاملة وتطوير المعاهد الفنية والتقنية، والتركيز على تأهيل وإعادة تأهيل الطاقم التدريسي.

وكذا التركيز على الاستثمار المشترك وإشراك المجتمع المحلي ليشكل حافزا لنجاح المنطقة الحرة والاستفادة من تجربة الصين التي حولت التعاونيات المختلفة للاندماج في المناطق الحرة.

ومن ضمن التوصيات الخاصة بوضع خريطة طريق لإدماج اليمن في منظومة مجلس التعاون، طلب المشاركون في لندوة من اليمن التركيز على السياحة الصحراوية وسباق السيارات وتطوير الاصطياد والصناعات السمكية وتطوير مشاريع الري بالتقطير لتفادي مشكلة المياه.

وفي ما يخص وضع العمالة اليمنية في الخليج، فقد أورد المشاركون المعوقات التي تواجه العمالة اليمنية والمتمثلة في عدم توفر معلومات عن متطلبات السوق الخليجية، وضعف البنية المؤسسية للمعاهد المهنية بما يتناسب وتطورات السوق، وكذا عدم تعزيز قدرات مكاتب التشغيل العامة وضعف آلية التنسيق بين المكاتب المهتمة بالتشغيل وإشهار البيانات والمعلومات.

وعدم الإسراع في تحديث مناهج التعليم الفني والتدريب المهني وعدم تدريب الكادر الإداري والتعليمي بالمعاهد المهنية لمواكبة التطورات التقنية الحديثة وضعف انتشار المعاهد المهنية في كافة المحافظات والريف وضعف تجهيزات المعاهد القائمة.

وأوصوا بإعادة النظر في المناهج التعليمية لكل مؤسسات التعليم في اليمن، وإيجاد آلية تنسيق متطورة لتفعيل العلاقة بين الجهات المختصة.. مؤكدة على أهمية التوسع في إنشاء المعاهد المهنية وكليات المجتمع وبما يتناسب واحتياجات السوق وزيادة الطلب المجتمعي على هذا النوع من التعليم. وخلق آلية تسمح بزيادة التدفق إلى التعليم الفني والمهني وفتح السوق الخليجية أمام العمالة اليمنية.

صنعاء ـ «البيان»: