طلب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، من مجلس الأمن الدولي رسمياً تمديد تفويض القوات الأجنبية، التي تقودها الولايات المتحدة عاما آخر، قائلا انه سيكون آخر تمديد وانه قد يطلب إنهاءه مبكرا.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن أذيعت مساء الاثنين قال المالكي إن القوات المسلحة للعراق حققت تقدما نحو الاضطلاع بمهمة تحقيق الأمن وذلك بعد مرور أربعة أعوام ونصف على الغزو الذي قادته واشنطن للبلاد في مارس عام 2003.

وأضاف في الرسالة «إن مراجعة لدور القوات المتعددة الجنسيات وتفويضها ستكون مطلوبة من أجل تحقيق التوازن بين الحاجة إلى تمديد للمرة الأخيرة لتفويض القوات من ناحية والتقدم الذي حققه العراق في مجال الأمن من ناحية أخرى».

وقال إن «مهام التجنيد والتدريب والتسليح والتجهيز للجيش العراقي وقوات الأمن العراقية هي مسؤولية حكومة العراق». وأشار إلى أن قوات الأمن العراقية ستضطلع بمهام القيادة والتحكم على كل القوات العراقية وستكون أيضا مسؤولة عن الاعتقالات وعمليات الاحتجاز.

وقال انه يطلب مد التفويض 12 شهرا من 31 من ديسمبر «بشرط أن يكون التمديد قابلا لتعهد من مجلس الأمن بإنهاء التفويض في موعد أقرب إذا طلبت ذلك حكومة العراق». ومع ذلك ستبقى القوات الأميركية في العراق بعد نهاية عام 2008 حينما ينقضي التفويض النهائي للأمم المتحدة لكن بغداد تريد تغيير شروط وجودها لتقوم على أساس اتفاقات ثنائية يجري التفاوض بشأنها مع واشنطن.

الربيعي: نرفض القواعد الأميركية الدائمة

أكد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، على أن بلاده لن تسمح أبدا للولايات المتحدة، بالاحتفاظ بقواعد عسكرية دائمة على أراضيها.

وقال إن العراق يحتاج إلى الولايات المتحدة في حربه ضد الارهاب، ويحتاج إليها لحماية الحدود في بعض الأحيان، ويحتاج اليها لدعمه اقتصاديا، ويحتاج إليها لدعمه دبلوماسيا وسياسيا. لكنه أضاف ان وجود قوات دائمة للولايات المتحدة أو منح قواعد في العراق لأي قوات أجنبية هو خط أحمر لا يمكن قبوله من جانب أي عراقي وطني.

ووقع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «اعلان مبادئ» الشهر الماضي، واتفقا على علاقات ودية في المدى الطويل، لكن يجب التفاوض على ترتيبات بقاء القوات الأميركية بعد العام المقبل. (رويترز)