أعلن رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي أمس، عن زيادة رواتب الموظفين في القطاعين المدني والعسكري في المملكة، ومتقاعدي الضمان الاجتماعي ومتلقي المعونة الوطنية، بما يكفل حمايتهم وتعويضهم، على أن لا تقل الزيادة عن معدل التضخم وتسري الزيادة العام المقبل.
وفي البيان الوزاري الذي ألقاه الذهبي أمام مجلس النواب، وطلب على أساسه من المجلس منح حكومته الثقة، تعهد الذهبي بعدم رفع أسعار الكهرباء على صغار المستهلكين، كما تعهد بعدم زيادة أسعار الخبز وتوفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية.
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، طلب من رئيس وزرائه في كتاب التكليف له، بأن يتم ربط رواتب الموظفين في الدولة بمعدلات التضخم، وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن الاقتصاد الأردني سيعاني مع نهاية العام الحالي من نسبة تضخم تصل إلى 6%.
وقال الذهبي في بيانه الوزاري إن الجانب الاقتصادي والاجتماعي، على رأس أولويات عمل وبرامج وخطط حكومته «نظراً للتحديات التي نواجهها، وبخاصة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً، والأوضاع الاقتصادية».
وأعلن عن رصد مبلغ 500 مليون دينار، أو ما يعادل 700 مليون دولار، في موازنة عام 2008 لشبكة الأمان الاجتماعي.
ويأتي قرار الحكومة الأردنية بزيادة الرواتب ووضع شبكة أمان اجتماعي، مع اقتراب قرار وشيك بتحرير سوق المشتقات النفطية في البلاد، وسط تحذيرات الخبراء بضرورة الأخذ بعين الاعتبار قبل هذا القرار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشرائح الفقيرة والمتوسطة من الأردنيين.
ومن المقرر ان يبدأ مجلس النواب بمناقشة البيان الوزاري لحكومة الذهبي خلال الأيام المقبلة ليتم بعد ذلك التصويت على منحها الثقة، ويتوقع المراقبون أن تحصل الحكومة على ثقة عالية من أعضاء مجلس النواب.
وشكل الذهبي حكومته في 25 من شهر نوفمبر الماضي في أعقاب إجراء الانتخابات النيابية واستقالة حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت.
عمان ـ لقمان اسكندر