أفادت تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، أن روسيا تستخدم مركزا ثقافيا روسيا أقيم قبل شهرين في تل أبيب ويترأسه ضابط استخبارات سابق،لإقناع المهاجرين الروس بالعودة إلى بلادهم.
وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن المركز الثقافي الروسي في شارع«غيئولا» في تل أبيب، هو عمليا فرع لمنظمة «أبناء الوطن» الذي أقامه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2000، وهدف المنظمة الحفاظ على العلاقة بين المهاجرين الروس ومؤسسات الدولة الروسية.
وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بأنه مع الوقت اتسعت «أهداف المنظمة لتشمل إعادة المهاجرين وخاصة ذوي المهن المطلوبة ورجال ذوي الخبر الأكاديمية».
وحسب التقديرات الإسرائيلية يعيش خارج روسيا نحو مليوني يهودي من أصل روسي يعيش حوالي مليون منهم في إسرائيل. وتعتقد أن بسبب نسبة التعليم الأكاديمي المرتفعة قي أوساطهم تحاول روسيا إقناعهم في العودة.
وكان المركز الثقافي المذكور فتح باتفاق وقع السنة الماضية بين بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، على غرار عدة مراكز من هذا النوع تشغلها إسرائيل في روسيا.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن «المركز يعرض على المهاجرين الروس عروضا مغرية للعودة إلى روسيا». وتنقل عن أكاديمية خبيرة في مجالها قولها إن المركز عرض عليها مرتبا كبيرا وشروطا مغرية للعودة للعمل في روسيا.
ويرأس المركز الثقافي د. ألكسندر كريوكوف، خبير روسي في الثقافة اليهودية، ولديه علاقات واسعة. واعترضت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية السنة الماضية على تعيينه في السلك الدبلوماسي الروسي، لأنه كان ضابطا رفيعا في الاستخبارات الروسية في الاتحاد السوفييتي السابق، إلا أن إصرار روسيا ذلل العقبات أمام منحه تأشيرة دخول.
وعقبت السفارة الروسية على ما جاء بالقول إن المركز الثقافي في تل أبيب يعمل في مجال الثقافة الروسية، يستضيف أدباء من روسيا ويعمل على تنظيم معارض وعرض أفلام وسيفتح قريبا دورة لتعليم اللغة الروسية. ولا يعمل المركز الثقافي على إعادة مواطنين إلى روسيا لأن ذلك ليس من مهماته.
وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت الأحد الماضي على خطة لتشجيع عودة الإسرائيليين الذين يعشون في الخارج. وتقرر أن تبدأ الحكومة بتنفيذ خطة تشمل عروضا وإغراءات للمهاجرين الروس لتثبيت بقائهم. وتفيد معطيات وزارة الهجرة أن أكثر من 100 ألف مهاجر روسي غادروا إسرائيل منذ عام 1990 وعادوا لروسيا أو أكرانيا.
وتفيد التقديرات أن في روسيا يعيش اليوم نحو 70 ألفا ممن يحملون جواز السفر الإسرائيلي. وتطالب «نتيف» وهي مؤسسة لتشجيع هجرة اليهود إلى إسرائيل في عدد من دول العالم، بزيادة نشاطها وتوسيعه ليشمل مراكز تجمع اليهود الروس في أماكن مختلفة في العالم.
