حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس في نيقوسيا، من أن الاعتراف باستقلال كوسوفو في حال إعلانه من طرف واحد ستترتب عنه «عواقب وخيمة» في البلقان ومناطق أخرى.. وذلك غداة افتتاح قمة لقادة دول أوروبا الوسطى في روزنوف بود رادوستم شرق الجمهورية التشيكية، مخصصة لبحث مستقبل الإقليم.

وقال لافروف للصحافيين في قبرص حيث يقوم بزيارة تستمر يومين «إن اعترافا احاديا (بكوسوفو) ستترتب عنه عواقب وخيمة». وتابع «في هذه الحال، فان هذه الدول سترتكب انتهاكا للقانون الدولي ولن نساند» ذلك.

وأضاف «أن هذا الأمر سيثير سلسلة أحداث في البلقان ومناطق أخرى من العالم وعلى الذين يفكرون بمثل هذه المشاريع ان يفكروا مليا في النتائج».

وكان قادة دول أوروبا الوسطى بدأوا الليلة قبل الماضية قمة تستغرق يومين في روزنوف بود رادوستم، مخصصة لبحث مستقبل الإقليم. وقال بيان للحكومة التشيكية «بين المواضيع المطروحة على المناقشة، تقييم الوضع في كوسوفو وتوسيع مجال شنغن والتعاون في المنطقة بشأن أمن الطاقة»، في إشارة إلى توسيع مجال شنغن ليشمل شرق أوروبا.

ويجري رؤساء وزراء الجمهورية التشيكية والمجر وسلوفاكيا وبولندا سلسلة محادثات في إطار مجموعة فيزغراد. ودعيت سلوفينيا التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي العام المقبل،للمشاركة في الاجتماع بصفة خاصة.

وقد تكشف المباحثات حول مستقبل كوسوفو عن خلافات ذلك ان سلوفاكيا هي إحدى الدول النادرة في الاتحاد الأوروبي التي تعارض حلا ينص على استقلال هذا الإقليم الصربي في وقت لاحق، ويعود ذلك في جزء منه إلى انها تخشى من الإشارة التي يمكن أن يوجهها إلى الأقلية المجرية لديها.

ويريد ألبان كوسوفو الذين يشكلون الغالبية في الإقليم جنوب صربيا، الاستقلال لكنهم يصطدمون بصربيا التي ترفض، بدعم من روسيا حليفتها التقليدية، منحهم أكثر من حكم ذاتي واسع. وقد لاحظ وسطاء الترويكا (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) الذين سلموا تقريرهم الجمعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن أربعة أشهر من المفاوضات بين الصرب وألبان كوسوفو حول الوضع النهائي للإقليم لم تؤد إلى اتفاق.

وسيعود ملف كوسوفو إلى الأمم المتحدة ويخضع في 19 ديسمبر لمناقشة داخل مجلس الأمن الدولي.