هدد الأمين العام لجبهة التحرير الوطني ـ حزب الأغلبية في الجزائرـ عبد العزيز بلخادم بوقف عمل الحلف الرئاسي ما لم يستجب حليفاه «التجمع الديمقراطي » وحركة «مجتمع السلم» لمساعيه الرامية إلى ضمان التمديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة عبر تعديل الدستور.
وأكد بلخادم أن الحلف الحاكم لن يكون له معنى بدون دعم ترشح الرئيس بوتفليقة لفترة رئاسية ثالثة. وهذه المرة الأولى التي يهدد فيها أحد أطراف الحلف بنسف العمل المشترك. ودافع رئيس الحكومة الجزائرية عن اختيارات حزبه بترشيح بوتفليقة لفترة ثالثة وقال «إن الديمقراطية الحقيقية هي أن لا يمنع الرئيس من الترشح. فالمنع هو التصرف المناقض للديمقراطية».
وأشار بلخادم إلى أن أمر تعديل الدستور محسوم ويبقى فقط تحديد الطريقة التي سيتم بها ذلك إن كان عبر استفتاء شعبي أم عبر جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان. وتبعت تصريحات بلخادم ردود فعل كان أولها من حليفه زعيم حركة «مجتمع السلم» أبو جرة سلطاني الذي نفى جملة وتفصيلا قول بلخادم بأن موضوع التمديد نوقش على مستوى قيادة الحلف.
وقال في تصريح صحافي «إن موضوع العهدة الثالثة لم يطرح على قيادة الحلف ولم يناقش» لكنه أوضح أنه والشريك الثالث زعيم «التجمع الديمقراطي» طرحا استفسارا على بلخادم في آخر اجتماع للحلف الأسبوع الماضي حول مساعي حزبه لترشيح بوتفليقة لفترة ثالثة، و«هذا يمكن اعتباره دراسة مشتركة للموضوع» كما سبق أن قال بلخادم.وأكد سلطاني أن كلام بلخادم يفهم منه تهديد الحلف بالزوال ».
كما حذرت الجبهة الوطنية الجزائرية وهي ثالث قوة سياسية في البلاد بمقياس نتائج الانتخابات المحلية من التمديد لبوتفليقة واعتبرت ذلك تراجعا عن المسار الديمقراطي وتأخرا كبيرا في العملية السياسية. وأكد رئيسها موسى تواتي بأن جبهة التحرير تغطي عيوبها وتريد تجاوز أزمتها الداخلية باستخدام شخص الرئيس والفترة الرئاسية الثالثة.
وينتظر أن يفصل «التجمع الديمقراطي» وحركة «مجتمع السلم» في موضوع الرئاسة المقبلة ويعلنان موقفيهما قريبا خلال اجتماعات قيادتيهما. ويفترض أن يساند «التجمع» فكرة التمديد أو تعديل الدستور.
الجزائر ـ «البيان»: