روجت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية مزاعم مفادها أن نحو ربع مليون إسرائيلي سيصبحون في مدى الصواريخ في 2008، وهو ما يشير إلى نوايا مبيتة لتبرير عدوان مقبل ضد القطاع، في وقت رأت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» على أن الصواريخ التي تطلقها المقاومة أحدثت نوعاً من «توازن الرعب» مع إسرائيل.

وذكرت صحيفة «معاريف الإسرائيلية في موضوع رئيس كتبه الصحافي الشهير بن كاسبيت، أن «شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) تقدر انه في العام 2008 سيكون سكان عسقلان وكريات غات سيكونون معرضين للصواريخ من قطاع غزة»، مشيرة إلى انه «ورغم التوقعات الخطيرة، في أنه في غضون أقل من سنة سيعاني نحو ربع مليون إسرائيلي من رعب الصواريخ، فان العدوان على غزة سيتأخر».

وفي أثناء جلسة الحكومة، اتخذ أول من أمس رئيس الوزراء ايهود أولمرت قرارا استراتيجيا بعدم تحصين المنازل في الجنوب المتعرضة لنار الصواريخ. وفي السنوات الأخيرة كانت 500 ,10 منزل للإسرائيليين في منطقة سديروت وغلاف غزة معرضة لنار لا تتوقف من القذائف.

وفي أعقاب طلب محكمة العدل العليا من الحكومة إجراء بحث معمق في مسألة تحصين المنازل، عقدت الحكومة أول من أمس جلسة لمناقشة هذا الموضوع،لكن موقف أولمرت استمر على حاله، حيث، يعارض في هذه المرحلة تحصين المساكن، وذلك، خلافا لتحصين مؤسسات التعليم والمؤسسات العامة الأمر الجاري على الأرض، بل واكتمل في معظمه.

وبزعم أولمرت ينبغي الاستثمار في حلول عسكرية لإسقاط الصواريخ. وحسب أقواله، الاستثمار في التحصين تعتبر خطوة انهزامية من جانب إسرائيل، وكذا فان هذه سابقة خطيرة إذ ان مدى صواريخ القسام آخذ في الازدياد.

إلى ذلك، أكد أبو حمزة الناطق باسم «سرايا القدس» الجناح العسكري ل«الجهاد الإسلامي» أمس، على أن الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية أحدثت نوعاً من «توازن الرعب» مع إسرائيل.

وقال أبو حمزة في تصريحات صحافية لإذاعة« صوت القدس»، «إن قادة الاحتلال يعترفون اليوم أن الصواريخ قهرتهم وأحدثت نوعا من توازن الرعب وان هذه الصواريخ أجبرت ثلاثة آلاف مستوطن على الرحيل من سديروت والمجدل، كما أن العدو يعترف انه أجلى مدارس وجامعات من جنوب أراضينا المحتلة إلى الشمال».

وأضاف أن «المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع لن تكون بمأمن من صواريخ المقاومة طالما أن الاحتلال يمعن في قتل وذبح ومطاردة المجاهدين في كل المناطق التي يتواجدون فيها».

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات