ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس اقتراحا عراقيا، بعقد جولة محادثات جديدة بين طهران وواشنطن بشأن الأمن في العراق، في يناير المقبل.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد حسيني: »تلقينا عددا من المقترحات من المسؤولين العراقيين وهم يقترحون عقد محادثات جديدة في يناير«.

وأضاف في مؤتمر صحافي بثه تلفزيون »برس تي في« الإيراني »ندرس الآن الاقتراح وسنتخذ قرارا بشأن مستوى المشاركة«.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران اجتماعين سابقين على مستوى سفيريهما وثالثا على مستوى خبراء، بهدف دراسة الوسائل المساهمة في خفض العنف في العراق.

وذكرت إيران في نوفمبر أنها وافقت على عقد جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين الأميركيين. وأبدت الولايات المتحدة استعدادها أيضا لإجراء المزيد من المناقشات.

من جهة أخرى، قال أمين عام منظمة »أنصار الدعوة في العراق« مازن مكية »إن الحوار الأميركي الإيراني اتخذ مسارا آخر غير الذي توخاه العراقيون من تشجيع هذه الأطراف لدعم الجهود للسيطرة على زمام الأمور في الساحة«.

وأضاف في تصريح صحافي أمس، أن الحوار يتجه اليوم إلى موازنة المصالح الأميركية الإيرانية في الساحة العراقية. وهذا أمر يختلف كثيرا عن اسباب احتضان العراقيين لهذا الحوار على أرضهم«.

وأوضح »أن الاستراتيجية الأميركية صممت بحيث لا تقف إلا عند مصلحة الولايات المتحدة كهدف تجتمع فيه كل أهداف تلك الاستراتيجية. وان طريقة الوصول إلى الهدف، ستسمح باختيار أية آلية تحققه بغض النظر عن تداعياتها وآثارها على أي مصلحة أخرى حتى لو كانت تختص بمستقبل ومصير البلدان والشعوب«.

وأضاف »أننا نشهد بين الحين والآخر أن طرفا عراقيا معينا يتداول مع الإدارة الأميركية في مصير ومستقبل العراق وشعبه رغم أن العراقيين لم يخولوا طرفا محددا للخوض في قضية تتعلق بوجودهم ومصيرهم«.

وشدد على »أن على القوى العراقية المتصدرة أن تدرك أبعاد السياسات التي يكون ظاهرها علاج أزمة العراق وباطنها تحقيق المصالح الخاصة على حسابه. حيث يكون ضروريا وضع برنامج عراقي موحد يتبنى استراتيجية عراقية هدفها الأول رعاية المصلحة العراقية التي ضاعت بين المخططات والنوايا لافتقار العراق إلى وحدة أبنائه موقفا وأداء وخطابا«.