كشف تقرير أعدته جمعية حقوق المواطن الإسرائيلي عن زيادة طرأت خلال العام المنصرم على مشاعر العداء تجاه العرب في صفوف الإسرائيليين اليهود، وطغيان العنصرية.

إذ بينت نتائج استطلاع للرأي أجراه المركز الإسرائيلي للديمقراطية قبل أسابيع أن 55% من الإسرائيليين يحضون على تشجيع العرب (الفلسطينيين الذين لم يغادروا مساكنهم في فلسطين المحتلة العام 1948) على الهجرة، وأن نسبة مماثلة تؤيد فصلا كاملا بين اليهود والعرب في أماكن اللهو ويرونهم أغبياء.

وأظهر التقرير أن هذه الأجواء استفحلت من خلال القوانين العنصرية التي سنها الكنيست، ومن إذلال المواطنين العرب في المطارات وتقييد حرية الرأي والتمييز في رصد الميزانيات ضد البلدات العربية.

وبحسب التقرير، الذي تم تعميمه بمناسبة أسبوع حقوق الإنسان الذي بدأ أمس، فإنه طرأ ارتفاع بنسبة 100% في كراهية اليهود تجاه العرب، كما ارتفع عدد الأحداث العنصرية تجاه العرب في العام 2006 بنسبة 26% ..

في وقت رأى فقط 50% من اليهود في إسرائيل أن ثمة حاجة للمساواة في الحقوق مع العرب، في مقابل 55% من اليهود يؤيدون فكرة أن تشجع إسرائيل مواطنيها العرب على الهجرة، في موازاة معارضة 78% منهم ضم أحزابا عربية إلى الحكومة.

وأشار تقرير «جمعية حقوق المواطن» في إسرائيل إلى أن أفكار أبناء الشبيبة اليهود مشبعة بأفكار مسبقة عنصرية تجاه العرب، إذ قال 69% من أبناء الشبيبة إن العرب ليسوا أذكياء، واعتبر 75% أن العرب ليسوا متعلمين، و75% اعتبروهم غير حضاريين، و74% قالوا إن العرب ليسوا نظيفين، و75% عنيفين. وقال ثلث أبناء الشبيبة المشاركين في الاستطلاع إنهم يخافون من العرب.

وأشار تقرير الجمعية إلى أن عددا من مشاريع القوانين التي يتم طرحها في الكنيست تصعد من انتزاع شرعية المواطنين العرب ومثال على ذلك اشتراط التصويت والحصول على مخصصات الرفاه الاجتماعي بالخدمة العسكرية أو «الخدمة الوطنية» وقسم الوزراء وأعضاء الكنيست الولاء لدولة يهودية إضافة إلى قانون «كيرن كييمت ليسرائيل» (الصندوق الدائم لإسرائيل) الذي يخصص 13 في المئة من مجمل أراضي إسرائيل لليهود فقط.

وأضاف التقرير أن السلطات في المطارات الإسرائيلية «تتعامل مع المواطنين العرب بشكل مذل دائما وتعتبرهم تهديدا أمنيا، كما أن الحكومة تهدد حرية التعبير عن الرأي في الصحف العربية وتلوح ضدها بسوط المقاطعة الاقتصادية ووقف نشر إعلانات حكومية في الصحف التي تنتقد سياستها».

وأضافت الجمعية في تقريرها أن «الخوف والحقد والعنصرية يمكن أن تترجم بأفعال، ابتداء من هتافات: الموت للعرب في ملاعب كرة القدم، وانتهاء بمشاريع قوانين عنصرية في البرلمان».

(وكالات)