اتفقت الحكومتان السورية والأردنية على عقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري في عمّان، في وقت بدأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم زيارة للعاصمة الأردنية تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية والتحركات السياسية في المنطقة، وسط تأكيدات بعقد قمة خماسية في وقت قريب لدعم عملية السلام.

واتفق رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري مع نظيره الأردني نادر الذهبي على عقد اجتماع للجنة السورية الأردنية العليا في عمان أواخر الشهر الجاري بعد تأجيل لأكثر من مرة، ما أشاع أجواء عن احتمال إلغاء هذه الاجتماعات التي تتركز ملفاتها بالدرجة الأولى حول القضايا المائية وحركة العبور التجاري بين البلدين.

وقد أعادت القمة التي عقدت في دمشق بين الملك عبد الله الثاني والرئيس بشار الأسد الدفء إلى العلاقات التي شابها برود طوال السنوات الثلاث الماضية وصل إلى مشارف القطيعة. في غضون ذلك، بدأ المعلم زيارة إلى الأردن يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين الأردنيين تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية والأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الأردنية أن زيارة المعلم تأتي في إطار الحرص الذي أكدته القمة السورية الأردنية في دمشق مؤخرا بتوطيد علاقات التعاون الثنائي في المجالات كافة وتنسيق المواقف بين الأشقاء العرب وتفعيل التضامن العربي لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

ووصف المعلم في تصريح صحافي زيارة الملك عبد الله الثاني إلى سوريا: «بالاخوية لشقيقه فخامة الرئيس بشار الاسد الذي استقبل جلالته بحرارة».وقال: «نحن بلدان شقيقان جاران وتربط شعبينا علاقات متميزة وان مثل هذه الزيارات مستمرة لانها تغني العلاقات الثنائية وتعالج المسائل الاقليمية القائمة».

بدوره، أكد مصدر في الديوان الملكي الأردني أن زيارة المعلم هدفت للتشاور من اجل الاعداد لعقد قمة خماسية تضم السعودية والأردن وسوريا ومصر وفلسطين. ورفض المصدر الكشف عن موعد أو مكان عقد القمة، إلا انه أكد بأنها خلال «فترة قريبة».

وأوضح «ستبحث في توحيد المواقف العربية حيال العديد من الملفات والقضايا التي تعيشها المنطقة، ولا سيما قضيتي السلام والعراق، إضافة إلى المشكلة الفلسطينية الداخلية والانتخابات الرئاسية اللبنانية».