رفض زعيم الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي المساعي التي تقوم بها أحزاب الحلف الرئاسي لتمكين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من فترة انتخابية ثالثة يمنعها عنه الدستور.. فيما اشترط حزب العمال المعارض إجراء حوار وطني يجمع كافة القوى والأحزاب السياسية في البلاد قبل إجراء أي تعديل على الدستور الحالي.
وقال تواتي في تصريح إلى الصحافة إنه «يتعين على الرئيس أن يتوقف عند الحد الذي وضعه الدستور وأن لا يقبل بالترشح لفترة رئاسية أخرى». وقال وهو يتحدث عن بوتفليقة «لقد قدم ما قدمه في الفترتين السابقتين وللحفاظ على صفحات تاريخه عليه أن يتوقف».
وأكد خلال استضافته ندوة سياسية بالإذاعة الحكومية بأنه لن يدخل شريكا في الحلف الرئاسي المكون من ثلاثة أحزاب تسعى للتمديد لبوتفليقة، وهو ما يعني رفضه عروضا قدمت له للمشاركة في الحكومة التي ينوي بوتفليقة تعيينها قريبا
وبمشاركة أحزاب جديدة من بينها الجبهة الوطنية التي رفعتها الانتخابات المحلية الأخيرة إلى احتلال الصف الثالث ضمن أكبر القوى السياسية في البلاد بعد جبهة التحرير لرئيس الحكومة الحالي عبد العزيز بلخادم والتجمع الديمقراطي لرئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى.
ورفض تواتي تعديل الدستور من أجل تمكين بوتفليقة من البقاء. وقال: «نحن في الجبهة الوطنية نريد إحداث تعديلات في الدستور الحالي لأنه يتضمن ثغرات لكن لا نريد أن يكون التعديل من أجل التمديد للرئيس».
وقبلها كان أشار إلى أنه كان من بين من طالبوا الرئيس السابق اليمين زروال الذي وضع الدستور الحالي في عهده بتحديد الفترة الانتخابية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. من جانبها قالت الأمينة العامة لحزب العمال المعارض لويزة حنون أمس إن التعجل في إدخال تعديلات على الدستور الحالي لا مثل أولوية داعية الحكومة إلى الالتفات أولا إلى قضايا تحقيق الاستقرار والتنمية وإعادة النظر في برنامج خصخصة المؤسسات العامة.
وأوضحت حنون ضرورة إفساح المجال والتأني في الإقدام على تعديل الدستور، مؤكدة رفضها أن يتم تعديله عبر دائرة مغلقة معتبرة أن القضية لا تعلق بحزب معين، في إشارة واضحة إلى حزب جبهة التحرير الوطني الذي يتولى رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم منصب أمينه العام وهو صاحب اقتراح التعديل.
الجزائر ـ «البيان»