في تطور خطير قد يعيد الأزمة الباكستانية إلى نقطة الصفر، ضرب العنف الدموي مجددا باكستان قبل شهر بالضبط عن موعد الانتخابات النيابية حيث قتل أمس ثلاثة من أعضاء حزب رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو المعارض في هجوم على مقر حزب الشعب الباكستاني.
بالتزامن مع مناشدة الحكومة أحزاب المعارضة عدم مقاطعة الانتخابات بإعلان استعدادها مناقشة مطالب المعارضة لتجنب مقاطعة الانتخابات» في وقت رجح المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم تقديم موعد رفع حالة الطوارئ بيوم واحد بعدما كان محددا يوم 16 ديسمبر الجاري.
وقال مصدر أمني إن «رجالا مجهولين دخلوا مقر حزب الشعب الباكستاني في باباكوت بالقرب من مدينة ناصر أباد بإقليم بلوشيستان وفتحوا النار على رجال كانوا نائمين في المكان فقتل ثلاثة منهم واصبب رابع بجروح».
ونقلت قناة «جيو »الباكستانية على موقعها على الانترنت عن مصادر الشرطة قولها إن مسلحين مجهولين كان في حدود خمسة أشخاص فتحوا النار بصورة عشوائية فقتلوا ثلاثة أشخاص وأصيب شخص رابع ثم فروا». وأشارت إلى أن قوات الشرطة قامت بتطويق المنطقة وبدأت أعمال البحث عن الجناة.
ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تتواجد فيه زعيمة حزب الشعب الباكستاني بنازير بوتو في دبي لزيارة أسرتها، حيث أكدت مصادر في الحزب أنها ستعود قريبا إلى البلاد. إلى ذلك، أعلنت الحكومة الباكستانية أمس أنه من المرجح أن ترفع حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس برويز مشرف قبل ستة أسابيع في 15 ديسمبر بدلا من موعد 16 ديسمبر الذي حدده الرئيس برويز مشرف سابقا.
وقال المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم » إن الرئيس برويز مشرف حدد 16 ديسمبر موعدا نهائيا ولكنني أعتقد أن الطوارئ سترفع في الخامس عشر بعد اجتماع امني عقد أخيرا». في غضون ذلك، ناشد الناطق باسم الحكومة الباكستانية نزار ميمون أحزاب المعارضة عدم مقاطعة الانتخابات البرلمانية الحاسمة الوشيكة قائلاً إن «الحكومة مستعدة لمناقشة مخاوفهم بشأن مصداقية الانتخابات».
وقال ميمون للصحافيين الأجانب: «يمكننا فقط الإعراب عن الأمل في أن يشاركوا جميعا وبذلك تتوفر فرص أكبر للشعب في الانتخابات». وأضاف إن الحكومة يمكن أن تفي بوعودها لإقامة انتخابات مفتوحة وشفافة ومستعدة للتحدث مع أحزاب المعارضة الرئيسية.
وكان زعيما أحزاب المعارضة بنازير بوتو ونواز شريف قد استغلا هذا الأسبوع في وضع قائمة من المطالب التي لابد أن يلبيها مشرف قبل مشاركتهما في انتخابات الثامن من يناير المقبل. ومن بين مطالب المعارضة رفع حالة الطوارئ التي فرضها مشرف في الثالث من نوفمبر الماضي وإعادة الدستور إلى البلاد وتعيين حكومة محايدة ولجنة وطنية للانتخابات.
ومع ذلك، بقي ممثلو حزبي الشعب والرابطة الإسلامية على خلاف اليوم بشأن ما إذا كانوا سيطالبون بإعادة حوالي 60 قاضيا من المحكمة العليا وغيرها إلى وظائفهم بعدما فصلوا في موجة من الإجراءات الصارمة فرضتها الحكومة عقب إجراءات الطوارئ وما إذا كان يتحتم عليهم تحديد موعد نهائي لمشرف للوفاء بمطالبهم وعددها 15 مطلبا.
(وكالات)
