أكد القادة الأفارقة والأوروبيون في افتتاح القمة الثانية للاتحاد الأوروبي وإفريقيا أمس في لشبونة على ضرورة عقد شراكة جديدة بين كتلتين هما ضمن الأغنى والأفقر في العالم. وتأسيس علاقة جديدة تعتمد على الثقة والاحترام. فيما وجهت الدول الإفريقية رسائل مشفرة للدول الأوروبية، داعية إياها إلى الابتعاد عن سياسة الأبوية وثقافة المستعمرات القديمة.
وشدد رئيس وزراء البرتغال جوزيه سكراتيس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في افتتاح القمة، على أنها «هي قمة بين متساويين، فنحن متساوون في كرامتنا البشرية، كما اننا متساوون أيضاً في مسؤولياتنا السياسية»، وقال سكراتيس إن بلاده فخورة بمشاركة 80 زعيماً أوروبياً وإفريقياً في القمة التي ستكون الجسر الذي يصل بين إفريقيا وأوروبا.
وقال سكراتيس إن «الرسالة واضحة. فليس هناك وقت لنضيعه. علينا أن نبدأ في البحث عن حلول جديدة من أجل مستقبل القارتين»، معلناً أن الاتحادين الأوروبي والإفريقي يعتزمان التركيز على القيم الخاصة بحقوق الإنسان في الاستراتيجية التي يعتزمان اعتمادها بشكل مشترك».
من جانبه، أكد الرئيس المصري حسني مبارك الذي استضافت بلاده القمة الأولى في العام 2000، أن بلاده تتطلع إلى أن تنجح القمة في إقامة «شراكة حقيقية تقوم على التكافؤ.. وتتعامل مع التحديات المشتركة وتتطلع لبلورة آلية مشتركة فاعلة لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية المشتركة وخطة العمل اللتين يتوقع أن تتبناهما»، وأضاف إن القمة يجب أن تخلق شراكة حقيقية من التضامن والاحترام المتبادل يدافع عن أولويات إفريقيا ومصالحها الخاصة.
وفي الأصل كان من المقرر أن تعقد هذه القمة الثانية في 2003 غير انه تم تأجيلها باستمرار بسبب انقسام الأوروبيين إزاء دعوة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي يخضع نظامه منذ خمس سنوات لعقوبات أوروبية، للمشاركة في القمة. ولكن في نهاية المطاف قرر الأوروبيون رغم معارضة رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون ومقاطعته القمة، دعوة موغابي ومواجهته بمآخذهم على نظامه.
في غضون ذلك، قال المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال «يجب أن نخوض في كل الأمور تلك التي يسهل التوصل بسهولة إلى اتفاق بشأنها وتلك الأصعب الاتفاق بشأنها مثل الوضع في دارفور واتفاقات الشراكة الاقتصادية وحقوق الإنسان والإدارة (الرشيدة)».
وبين المشاركين في القمة بالخصوص الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الاسباني لويس ثاباتيرو والرئيس المصري حسني مبارك والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والتونسي زين العابدبن بن علي والسوداني عمر البشير
والزعيم الليبي معمر القذافي. وتختتم القمة اليوم الأحد بتبني وثيقة «الاستراتيجية المشتركة» وخطة عمل تحدد ثماني شراكات ذات أولوية للسنوات الثلاث المقبلة قبل القمة المقبلة التي ستعقد مبدئياً في 2010 في إحدى الدول الإفريقية.
(وكالات)
