اشترطت الولايات المتحدة الأميركية أمس رفع الطوارئ التي فرضها الرئيس الباكستاني برويز مشرف لضمان نزاهة الانتخابات النيابية التي فشلت أحزاب المعارضة في التوصل إلى توافق على مقاطعتها، فيما طعن على ترشيح بنازير بوتو زعيمة حزب الشعب.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن باكستان يمكنها إجراء انتخابات نزيهة وان لم تكن مثالية إذا رفع مشرف حالة الطوارئ يوم 16 ديسمبر مثلما وعد.

وقال باوتشر في جلسة للكونغرس: «إنني اعتقد بالفعل انه يمكن أن تجري انتخابات جيدة. يمكنهم إجراء انتخابات شفافة».

وكان باوتشر سُئل إن كانت باكستان يمكنها إجراء انتخابات حرة إذا رفع مشرف حالة الطوارئ مثلما وعد.

وفي جلسة واشنطن وجه أعضاء الكونغرس أسئلة حادة إلى باوتشر بشأن الحكمة وراء المساعدات المالية الأميركية لباكستان وحمل محتجون لافتات كتبت عليها عبارات نقد من بينها «توقفوا عن تمويل المستبدين».

وتتناقض وجهة نظر باوتشر مع وجهة نظر المعارضة السياسية وناشطي حقوق الإنسان الذين يعتقدون أن الوقت المتاح قد يكون قصير جداً لإجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة في الثامن من يناير، كما تطالب المعارضة السياسية بإعادة القضاة الذين عزلهم مشرف.

ونزل المحامون الباكستانيون ورئيس الوزراء السابق نواز شريف إلى الشارع لمطالبة مشرف بإعادة القضاة الذين عزلهم بعد فرض حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر الماضي في إطار حملة ضد السياسيين المعارضين والقضاة والعاملين في مجال الإعلام.

وفي تطور مضاد لطموح بوتو قدم المرشح المنافس لها في دائرتها الانتخابية بمدينة لاركانا بإقليم السند طعناً قانونياً ضد قبول أوراق ترشيحها.

وكانت بوتو قد قدمت أوراق ترشيحها لمقعدين برلمانيين في موطن أسرتها بمدينة لاركانا بإقليم السند الباكستاني الجنوبي (من المسموح به أن يتقدم المرشح الباكستاني لمقعدين في وقت واحد) لضمان النجاح في مقعد واحد على الأقل.

وكانت لجنة الانتخابات قد حددت اليوم السابع من شهر ديسمبر الجاري موعداً نهائياً لتقديم الطعون ضد وثائق الترشيح للمرشحين المختلفين تمهيداً للانتخابات التي من المقرر أن تجرى يوم الثامن من شهر يناير المقبل.

إلى ذلك، لم يتوصل زعيما المعارضة الباكستانية بنازير ونواز شريف، بعد إلى التوافق على مقاطعة الانتخابات التشريعية.

وكان التحالفان اللذان يطغى عليهما حزبا رئيسي الوزراء السابقين وعدا الاثنين بالتوافق على لائحة من 15 مطلباً في غضون يومين أو ثلاثة أيام وتحديد مهلة نهائية للرئيس الباكستاني برويز مشرف، تحت طائلة مقاطعة الانتخابات التشريعية والمحلية المرتقبة.

وقال النائب في حزب الشعب الباكستاني وأحد مفاوضي التحالف لاستعادة الديمقراطية رضا رباني: «توصلنا إلى إجماع حول 13 من أصل 15 مطلباً ولكن لا تزال تباينات طفيفة في صياغة المطلبين الأخيرين».. في مقابل توضيحات من رجاء ظافر الحق، أحد قادة حزب الرابطة الإسلامية، أن «الخلافات تتعلق بإعادة القضاة الذين أقالتهم السلطة بعد إعلان الرئيس مشرف حال الطوارئ في 3 نوفمبر والمهلة التي سيحددها التحالفان للرئيس.

جواز سفر بوتو القديم يعيدها من المطار

غادرت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو باكستان أمس لتفقد عائلتها المستقرة في دبي بعد تأخير 24 ساعة بسبب انتهاء صلاحية جواز سفرها. وكان من المفترض أن تغادر الخميس غير أن رحلتها تأخرت بسبب مشكلة تتعلق بجواز سفرها على ما أوضح الناطق باسمها فرحة الله بابار الذي أوضح أنها اضطرت إلى العودة من المطار لأنها كانت تحمل جواز سفرها القديم منتهي الصلاحية.