أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على قتل مزارع فلسطيني بدم بارد جنوب قطاع غزة، بعدما فتحت نيرانها على مزارعين يحرثون حقولهم، فيما أعلنت فصائل المقاومة في القطاع عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة للتصدي لأي عدوان محتمل على القطاع.
وأفادت مصادر أمنية وطبية أن مزارعاً فلسطينياً استشهد برصاص جيش الاحتلال في شرق بلدة خزاعة في جنوب القطاع، وقال مصدر طبي «استشهد بهجت أبودقة في الثلاثينات من عمره وهو مزارع كان في أرضه عندما أصيب برصاصة قاتلة أطلقها جنود الاحتلال عليه». وأوضح المصدر أن «مواطناً آخر أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي في المنطقة ذاتها شرق خانيونس».
وأكد الشهود أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار تجاه المزارعين في بلدة خزاعة ما أدى لاستشهاد أبو دقة.
وأوضح مزارعون أن أبودقة كان يقود جراراً ويعمل على حراثة أرض زراعية في خزاعة شرق خانيونس في منطقة قريبة من السياج الأمني الإسرائيلي عندما مر جيب إسرائيلي وأطلق منه أحد الجنود عياراً نارياً تجاهه وأصابه في رقبته وأرداه قتيلاً.
وتصدت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» لجيب عسكري إسرائيلي على موقع أبو مطيبق شرق البريج وسط القطاع وقصفته بقذيفة آر.بي.جي.
في غضون ذلك، قالت دولة الاحتلال إنها اعتقلت شابين من بلدة جلجولية في المثلث المحتل العام 1948 بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات فدائية.
وكانت المخابرات الإسرائيلية فرضت تعتيماً على اعتقال الشابين وهما في الحادية والعشرين والسابعة عشرة من العمر قبل ستة أسابيع ومثلا أمام المحكمة أمس. وطبقا للاتهام فإن الاثنين اعترفا بالتخطيط لعمليات واختطاف جندي على مفترق طرق قرب كفر قاسم وصنع عبوة ناسفة.
في غضون ذلك، شكلت أجنحة المقاومة الفلسطينية غرفة عمليات مشتركة قامت بإعداد خطط وإجراءات مشددة لصد أي عدوان على غزة، وحماية المرابطين المتواجدين على الحدود، وذلك جراء التهديدات الإسرائيلية بالقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، إضافة إلى استهدافها المرابطين على الحدود وقال الناطق الإعلامي لــ «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أبوعبيدة «اتخذنا إجراءات أمنية مشددة تم تعميمها على جميع المجاهدين في قطاع غزة؛ لإفشال المخطط الاحتلالي باستهداف المرابطين».
ولفت إلى تشكيل غرف عمليات مشتركة متفرقة شرق غزة تضم كلا من «كتائب القسام» و«كتائب المجاهدين» و«شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لحركة «فتح».
أكدت مصادر إسرائيلية أن المقاومة الفلسطينية أطلقت 2000 صاروخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 48 من قطاع غزة منذ بداية العام الجاري.
وأضافت المصادر أن الثلاثاء الماضي شهد إطلاق 21 صاروخا محلي الصنع وقذائف هاون على المستوطنات المجاورة لقطاع غزة.
في وقت أكدت الأجهزة الأمنية الصهيونية أن القذائف التي أطلقت مساء الاثنين الماضي على منازل في مستوطنة كيسوفيم الواقعة في النقب الغربي هي قذائف مدفعية رشاشة بقطر 20 ملليمتراً الأمر الذي تعتبره تصعيدا خطيرا.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
