طلبت الولايات المتحدة الأميركية إيضاحات من إسرائيل بشأن خطتها لبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة حارحوما في القدس الشرقية، فيما أكدت الأمم المتحدة أن توسيع الاستيطان سيضر بالعملية السلمية، من جهة ثانية بشر مبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط توني بلير بدولة فلسطينية في العام 2008 «غير مكتملة الأركان».
وأعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة قلقة بسبب خطة إسرائيل لبناء 300 وحدة سكنية في جبل أبوغنيم (حارحوما) في القدس الشرقية وطلبت منها إيضاحات بشأن هذه الخطوة التي جاءت بعد أسبوع واحد من الإعلان على استئناف محادثات السلام الرسمية.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، «نحن لا نريد أن تتخذ أي خطوات من شأنها أن تقوض ثقة الأطراف. هذه مسألة نحن قلقون بشأنها وطلبنا إيضاحات من الإسرائيليين».
من جهته، رأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن القرار الإسرائيلي «لا يساعد» عملية السلام وأشار إلى انه بحث هذه المسألة مع الأعضاء الآخرين في اللجنة الرباعية التي تعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا). وأوضح كي مون أن «موقف الأمم المتحدة حول عدم شرعية المستوطنات معروف جيدا».
وأضاف أن «هذه الدعوة الجديدة لاستدراج عروض من اجل بناء أكثر من 300 وحدة سكنية الذي جاء بعد مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الأوسط، اعتقد أنه لا يساعد». وكانت أصدرت إسرائيل مناقصة لبناء حوالي 300 وحدة سكنية في مجمع مستعمرات أبوغنيم في أول توسيع للمستوطنات منذ مؤتمر انابوليس للسلام.
وبدأت إسرائيل فورا حملة إعلامية للترويج لصندوق «القدس واحدة» المعارض لمنح الفلسطينيين شرق القدس، وبدأت الإذاعة الإسرائيلية العامة بث دعاية يومية دعاية لصندوق «القدس واحدة» بشكل يومي.
وتقول دعاية «القدس واحدة» إنه «لكل شعب يوجد عاصمة وهي له وفقط له، للفرنسيين توجد باريس وللانجليز توجد لندن ولنا القدس كاملة ومحررة، والقدس فوق كل الأماكن والقدس فوق كل الخلافات والقدس فوق كل الأجيال وهذا هو وقت حلف يمين الولاء للقدس وهذا هو وقت ربط شريط ذهبي للتماثل مع القدس».
في المقابل أعلن مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير أن التوصل لاتفاق بشأن الدولة الفلسطينية بنهاية العام المقبل أمر ممكن لكن إقامة دولة تؤدى مهامها على الوجه الأكمل سيستغرق وقتا أطول.
وقال بلير لتلفزيون «فرانس 24» «أعتقد أن التوصل لتسوية تفاوضية ممكن في2008»، لكنه أضاف أن «الأمر سيستغرق بعض الوقت لتنفيذ التسوية التفاوضية بالكامل».
وأضاف: أن المفاوضات السياسية قد تختتم العام المقبل لكن هناك عملا ينبغي القيام به لتحويل المناطق الفلسطينية إلى دولة مكتملة الأركان، موضحاً أن «الحقائق على الأرض ضرورية أيضا... أن ما يحدث فعليا في الحياة اليومية للفلسطينيين والإسرائيليين ينسجم مع محادثات سياسية ودولة فلسطينية».
وأقر بلير بوجود شكوك في إمكانية التوصل لاتفاق قبل أن يترك الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة العام المقبل وقال «تحدثت معه في البيت الأبيض قبل فترة ليست بعيدة وأنا واثق من أنه عازم تماما وبصفة شخصية على تحقيق ذلك.
يمكنك أن تجادل بشأن حجم الجهود الأميركية في هذا الصدد قبل سنوات لكن اليوم فان الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس متحمسان للأمر بلا ريب».
«الشعبية»: المفاوضات غطاء الاستيطان
طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول قيادتها في الخارج السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات مع إسرائيل، والتي تستخدم ستاراً وغطاءً لبناء مستوطنات جديدة وتصعيد العدوان والحصار ضد الشعب الفلسطيني.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة ماهر الطاه من دمشق «تتواصل سياسة توسيع الاستيطان وتهويد الأرض الفلسطينية حيث قررت إسرائيل بناء أكثر من 300 وحدة سكنية جديدة في القدس، مما شكّل صفعة شديدة للذين راهنوا على لقاء أنابوليس ونتائجه البائسة والتي بدأت تظهر للعيان من خلال توسيع الاستيطان وتصعيد العدوان وسياسة الإرهاب والاغتيالات والاعتداءات التي يسقط ضحيتها يومياً العديد من الشهداء في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وقال الطاهر إن «الطريق الوحيد أمامنا لحماية قضيتنا الوطنية وحقوق شعبنا تتطلب العمل الجاد لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية.
