قتل 16 عراقيا وجرح 27 آخرون بعدما فجرت امرأة ترتدي حزاما ناسفا نفسها، مستهدفة مقراً لـ «مجلس الصحوة» في المقدادية مركز محافظة ديالى، فيما قتل ستة اشخاص بينهم إحدى الشخصيات البارزة في مجلس الصحوة في الموصل، وسط تواتر تقارير عن إفلات الرجل الثاني في النظام العراقي السابق عزة الدوري من الاعتقال في محافظة صلاح الدين.

وأعلن المقدم نجم الصميدعي من شرطة محافظة ديالى أن «انتحارية ترتدي حزاما ناسفا فجرت نفسها قرب مقر للجان الشعبية (مجالس الصحوة) في حي المعلمين وسط المقدادية ما أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة 27 آخرين بجروح».

وأوضح أن القتلى هم 11 من عناصر الصحوة وخمسة مدنيين، والجرحى 17 من الصحوة و10 مدنيين».

وقالت مصادر في الشرطة ان من بين الجرحى نساء وأطفالا.

وقال شهود إن المرأة دخلت مقر مجلس الصحوة بحجة لقاء مدير المكتب. ويمثل مجلس صحوة المقدادية لجنة شعبية محلية تضم رجال قبائل ومسلحين متطوعين لمساعدة قوات الأمن العراقية على فرض الأمن والقضاء على المسلحين خاصة عناصر تنظيم القاعدة بدعم أميركي.

من ناحية أخرى، أعلن العميد محمد الوكاع من شرطة الموصل أمس مقتل ستة أشخاص بينهم إحدى الشخصيات البارزة في مجلس الصحوة، وهو زعيم احدى عشائر شمر من العرب السنة، في هجوم مسلح مساء الخميس غرب الموصل.

وأوضح الوكاع «أن مسلحين مجهولين هاجموا موكب الشيخ جبار خلف الجربا ما أدى إلى مقتله وخمسة من حراسه وإصابة اثنين آخرين بجروح».

إلى ذلك، دهمت قوة من الشرطة العراقية الليلة قبل الماضية ملجأ يختبئ فيه عزة الدوري نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والمطلوب رقم 5 على قائمة المطلوبين الخمسة والخمسين التي أعلنتها القوات الأميركية بعد غزو العراق عام 2003.

وذكر مصدر رسمي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» : «أن قوة من الشرطة وعناصر الإسناد والأمن الوطني داهمت الليلة قبل الماضية مخبأ في إحدى القرى إلى الشرق من تكريت (محافظة صلاح الدين) بناء على معلومات مؤكدة تفيد بأن عزة الدوري يستخدمه لعقد لقاءات مع مقربين منه».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، أن القوة لم تجد الدوري في المكان ولكنها وجدت وثائق وصفها بأنها على «قدر كبير من الأهمية» عن علاقة الدوري بالتنظيمات المسلحة ومنها جيش الطريقة النقشبندية وتنظيم القاعدة الذي ينشط في محافظات العراق الشمالية.

وأوضح المصدر أن الوثائق «عبارة عن مذكرات مقدمة إلى القائد العام للقوات المسلحة (الدوري) وتحمل تاريخا حديثا تتضمن معلومات عن الفصائل وتشكيلاتها وطريقة عملها وأهدافها التي تتضمن هجمات ضد مراكز وقوات الجيش والشرطة لكنها خلت من أي إشارة إلى هجمات على القوات الأميركية».

وأشار إلى أن «بعض الوثائق كانت توضح العلاقة بين شق حزب البعث الذي يتزعمه عزة الدوري والآخر الذي يتزعمه محمد يونس الأحمد».

وأضاف أن القوة رصدت سيارة حديثة كانت تسير بسرعة في أحد الأودية فطاردتها ولكنها تمكنت من الفرار ثم وجدها عناصر الشرطة صباحا قرب احد البيوت وكان بداخلها جهاز كمبيوتر وأسلحة خفيفة ونظارات رؤية ليلية.

وقال إن «الوثائق التي وجدت في ذاكرة الكمبيوتر كانت مهمة للغاية» لكنه لم يكشف عنها متوقعا «أن يكون الدوري ركب السيارة قبل تركها قرب احد المنازل المهجورة».

وأشار إلى العثور على مدافع هاون ورشاشات ثقيلة وعتاد متنوع وأكثر من 250 مليون دينار عراقي (نحو 200 ألف دولار).