ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، إن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أفي ديختر ألغى زيارة إلى بريطانيا في مطلع يناير المقبل، تحسبا من اعتقاله هناك على خلفية اتهامه باقتراف جرائم حرب، أثناء توليه منصب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).
ويأتي قرار إلغاء الزيارة بعدما أعلنت محكمة بريطانية في سبتمبر الماضي موافقتها على النظر في دعوى قدمتها حركة «يوجد حد» الإسرائيلية،التي تدعوإلى رفض الخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية المحتلة،واتهمته بالضلوع في مقتل 15مواطنا فلسطينيا، بينهم 9 أطفال، خلال عملية اغتيال القيادي في حركة حماس صلاح شحادة في غزة في شهر يوليو من العام 2002.
ووافقت المحكمة البريطانية على طلب «يوجد حد» بتشكيل لجنة فحص لعملية اغتيال شحادة. وكان معهد أبحاث بريطاني قد دعا ديختر للمشاركة وإلقاء محاضرة سياسية في مؤتمر حول موضوع «اليوم الذي يلي مؤتمر أنابوليس» الذي عقد في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لدفع مسار المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وبعد تلقيه الدعوة توجه ديختر إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية من أجل معرفة رأيها في سفره إلى بريطانيا على خلفية إصدار محاكم بريطانية في الماضي أوامر اعتقال بحق ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي بعد اتهامهم باقتراف جرائم حرب بحق الفلسطينيين.
وقبل أسبوعين تلقى ديختر ردا من وزارة الخارجية التي أوصت بعدم سفره إلى بريطانيا بسبب وجود احتمال كبير لتقديم دعوى ضده من جانب منظمات يسارية بريطانية ما قد يؤدي لصدور أمر باعتقاله.
وكان قد تم في العام 2005 تقديم دعوى ضد ديختر إلى محكمة أميركية تتعلق بضلوعه في عملية اغتيال شحادة لكن هذه الدعوى لا تعتبر سببا لاعتقاله هناك.
وفي المقابل فإن القانون البريطاني ينص على أنه بإمكان فرد أو جهة خاصة تقديم شكوى ضد شخص آخر بخصوص اقتراف جرائم حرب ومن شأن شكوى كهذه أن تقود لإصدار محكمة بريطانية أمر اعتقال واستدعاء لتحقيق جنائي أو استجواب في الشرطة حول موضوع الشكوى وحتى فتح ملف تحقيق جنائي. ونقلت «هآرتس » عن مكتب ديختر أنه لا يعتزم إجراء زيارة لبريطانيا من أي نوع طالما لا يتم إلغاء مسألة أوامر الاعتقال.
يشار إلى أن ديختر هو أول وزير إسرائيلي يواجه قضية كهذه والتي يواجهها عموما ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي.وبعد اغتيال شحادة تم تقديم شكاوى تتعلق باقتراف جرائم حرب ضد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون وقائد سلاح الجو ورئيس الأركان السابق دان حالوتس وقائد الجبهة الجنوبية الأسبق دورون ألموغ.(يوبي اي)