هيمنت تحذيرات من تغير المناخ بسبب أنشطة بشرية تنبعث عنها غازات ضارة فضلا عن ندرة ونضوب موارد المياه وغياب الأمن الغذائي وتدهور صحة البشر على أحدث تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.
وصدر تقرير التنمية البشرية 2007 - 2008 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية والذي أطلق من مقر الجامعة العربية أثناء اجتماع لوزراء البيئة والتنمية العرب تحت عنوان: «مكافحة تغير المناخ.. تضامن بشري في مجتمع منقسم» داعيا إلى عمل جماعي وفوري ومحذرا من التشاؤم.
وقال التقرير إن «مواجهة مشكلة مروعة مثل تغير المناخ والاستسلام للتشاؤم ربما يبدو ردا مبررا. بيد أن الاستسلام للتشاؤم هو رفاهية لا يقدر عليها فقراء العالم والأجيال القادمة كما أن ثمة بديلا».
وتكمن الخطوة الأولى في اتخاذ «إجراءات تكييفية في مواجهة تغير المناخ تتناسب وظروف كل بلد».
والعالم العربي على غرار مناطق أخرى له بصماته العميقة في الانبعاثات الكربونية حيث يوجد في مصر بعض أعلى مستويات الانبعاثات الكربونية في العالم بالنسبة لعدد السكان.
وبالفعل فان هذا البلد الواقع في منطقة شمال إفريقيا مهدد بصدمات مناخية مثل الفيضانات التي تقلل من فرص التنمية البشرية على المدى البعيد.
وفي مصر كما في دول نامية أخرى في العالم العربي فان عددا كبيرا من السكان يعتمدون على الموارد الطبيعية في تدبير شؤون معيشتهم. بيد ان تآكل ساحل دلتا النيل والتلوث وزيادة نسبة ملوحة الأرض يؤثر على الإنتاجية الزراعية وفي المقابل قد يؤدي إلى تناقص في مساحة الأرض الزراعية.
وقال المسؤول ببرنامج الأمم المتحدة للتنمية وأحد واضعي التقرير محمد العشري إن «الأدلة على تغير المناخ موجودة والتغير سيزداد سوءا. ويمكن للمرء أن يجد نقصا في المياه في مناطق تعاني من نقص بالفعل في المياه مثل المناطق العربية ومصر».
وقال العشري لوكالة الأنباء الألمانية إن التقرير يلقي الضوء على نسبة التراجع في كميات المياه المتاحة في سوريا ولبنان ومصر وبخاصة في دلتا النيل. وشدد على أنه في ما يتعلق بمصر فان تغير مستوى البحر يمثل تهديدا لدلتا النيل على نحو خاص.
وتابع العشري أنه «إذا حدثت زيادة في مستوى مياه البحر بمقدار متر واحد فانك ستفقد أكثر من 4500 كيلو متر مربع من الدلتا وستكون بحاجة لتوطين نحو 6 ملايين من البشر في أماكن جديدة».
ومضى التقرير إلى القول إن الإنفاق على الشؤون الاجتماعية منخفض جدا في العالم العربي. مشدداً على أنه يتعين على مصر والدول العربية أن يركزوا على خدمات التعليم والرعاية الصحية وجهود التغذية. (د.ب.أ)