جدد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال والقيادي في حركة «حماس» إسماعيل هنية، دعوته إلى الحوار مع حركة «فتح»، في وقت كشف مصدر مطلع عن رفض الرئيس محمود عباس «أبومازن» مقترحا بهذا الشأن من «حماس» نقل عن طريق وساطة سعودية، بينما قال المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوتي، إن «حماس» تشكل عائقا لإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال هنية في مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس: «نعتقد بضرورة الشروع الفوري في حوار لا مشروط يعمل على أن يلتئم الجرح الفلسطيني». وأضاف «واضح جدا أن انابوليس أعطى غطاء لهذا العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة». ودعا البلدان العربية التي شاركت في مؤتمر انابوليس للاحتجاج على الهجمات الإسرائيلية.
وقال مساعد كبير للرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، إن السعودية التي توسطت في اتفاق سابق بين «حماس» و«فتح» نقلت رسالة من «حماس» إلى أبومازن تعرض إجراء محادثات هذا الأسبوع غير أن الرئيس الفلسطيني جدد شرطه بخصوص قطاع غزة.
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مارك أوتي قوله خلال مقابلة مع التلفزيون المصري ان «حماس من شأنها أن تقرر بنفسها والفلسطينيون بشكل عام ما اذا كان عليهم العمل لصالح الشعب الفلسطيني ككل وتحقيق الأهداف الدولية المرجوة وأن يسير الشعب الفلسطيني قدماً». وأضاف أوتي «انها لعبة للقوة وعليه فإنه ممكن أن تشكل حماس عائقا في طريق النجاح».
في غضون ذلك، اعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماعها في مدينة رام الله مع الرئيس الفلسطيني أن خطاب أبو مازن أمام مؤتمر أنابوليس، يمثل وثيقة وطنية أساسية وبرنامجا سياسيا متكاملا يستند إلى الثوابت الوطنية ووثيقة الاستقلال الوطني لعام 1988، وان هذا الخطاب الذي لقي أوسع تأييد شعبي ووطني يعبر عن أماني الشعب الفلسطيني وتطلعاته.
واطلعت اللجنة على تقرير قدمه أبومازن عن نتائج مؤتمر أنابوليس حيث أعلنت موافقتها على وثيقة التفاهمات المشتركة والتزامها بتنفيذها، وأكدت على رفضها التام للإجراء التوسعي الاستيطاني الذي أعلنت عنه إسرائيل ببناء وحدات استيطانية في جبل أبو غنيم قرب بيت لحم، مشيرة إلى أن هذا المخطط يعد انتهاكا صريحا للتوجهات التي تم الاتفاق عليها قبل وأثناء مؤتمر أنابوليس. (وكالات)